" سألته عن المخلوع يتبرأ منه أبوه عند السلطان ومن ميراثه وجريرته لمن
ميراثه ؟ فقال : قال علي ( عليه السلام ) : هو لأقرب الناس إلى أبيه "
في الفقيه و " إليه " في التهذيب .
* ( و ) * لكن مع ذلك * ( هو قول شاذ ) * كما اعترف به غير
واحد لم نعرف القائل به عدا من عرفت ، بل عن السرائر والتنقيح الاجماع من
المسلمين على خلافه ، بل قد تكرر منا أن النهاية والاستبصار ليسا بكتابي
فتوى ، مع أنه ذكره في الأخير احتمالا ، بل عنه في الحائريات موافقة
الأصحاب ، وأن الرواية شاذة فيها نظر .
مضافا إلى الطعن في سند الأول بجهالة يزيد التي لا يرفع القدح بها
رواية صفوان وابن مسكان عنه وإن كانا من أصحاب الاجماع على الأصح
واضمار الثاني ، واشتمالهما على لفظ السلطان المنصرف إلى سلطان الجور
القاضي بمراعاة التقية ، واحتمالهما - كما في كشف اللثام - التبري بعد موت
الابن ، فيخرجان عما نحن فيه أيضا ، وإن كان قد ينافيه قوله : " فمات "
في الأول ، وتصحيف " ابنه " بأبيه فيهما ، وإرادة ما يشمل الوالد من
" أقرب الناس إليه " في رواية التهذيب ، وغير ذلك مما يخرجهما عن
قابلية معارضة الأصول والقواعد المستفادة من الكتاب والسنة .
بل قد سمعت تعليل استحقاق الزوجة قيمة البناء دون نفس الأرض
والأعيان بجواز انقطاع ما بين المرأة والزوج من العصمة ، وجواز تغييرها
وتبديلها بخلاف الولد والوالد الذي لا يمكن تخليص أحدهما من الآخر ،
فالمسألة حينئذ من الواضحات .
* ( وأما ولد الزنا ) * من الطرفين * ( فلا نسب له ) * بأبيه
شرعا ، لأذن الولد للفراش وللعاهر الحجر * ( و ) * حينئذ ف * ( لا
يرثه ) * أي * ( الزاني ) * كالعكس بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع