تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
" سألته عن المخلوع يتبرأ منه أبوه عند السلطان ومن ميراثه وجريرته لمن ميراثه ؟ فقال : قال علي ( عليه السلام ) : هو لأقرب الناس إلى أبيه " في الفقيه و " إليه " في التهذيب . * ( و ) * لكن مع ذلك * ( هو قول شاذ ) * كما اعترف به غير واحد لم نعرف القائل به عدا من عرفت ، بل عن السرائر والتنقيح الاجماع من المسلمين على خلافه ، بل قد تكرر منا أن النهاية والاستبصار ليسا بكتابي فتوى ، مع أنه ذكره في الأخير احتمالا ، بل عنه في الحائريات موافقة الأصحاب ، وأن الرواية شاذة فيها نظر . مضافا إلى الطعن في سند الأول بجهالة يزيد التي لا يرفع القدح بها رواية صفوان وابن مسكان عنه وإن كانا من أصحاب الاجماع على الأصح واضمار الثاني ، واشتمالهما على لفظ السلطان المنصرف إلى سلطان الجور القاضي بمراعاة التقية ، واحتمالهما - كما في كشف اللثام - التبري بعد موت الابن ، فيخرجان عما نحن فيه أيضا ، وإن كان قد ينافيه قوله : " فمات " في الأول ، وتصحيف " ابنه " بأبيه فيهما ، وإرادة ما يشمل الوالد من " أقرب الناس إليه " في رواية التهذيب ، وغير ذلك مما يخرجهما عن قابلية معارضة الأصول والقواعد المستفادة من الكتاب والسنة . بل قد سمعت تعليل استحقاق الزوجة قيمة البناء دون نفس الأرض والأعيان بجواز انقطاع ما بين المرأة والزوج من العصمة ، وجواز تغييرها وتبديلها بخلاف الولد والوالد الذي لا يمكن تخليص أحدهما من الآخر ، فالمسألة حينئذ من الواضحات .
* ( وأما ولد الزنا ) * من الطرفين * ( فلا نسب له ) * بأبيه شرعا ، لأذن الولد للفراش وللعاهر الحجر * ( و ) * حينئذ ف‍ * ( لا يرثه ) * أي * ( الزاني ) * كالعكس بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع
جواهر الكلام — صفحة 274 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني