* ( والوجه أنه لا يرثهم ولا يرثونه ، لانقطاع النسب باللعان ) *
فيستصحب * ( واختصاص حكم الاقرار بالمقر حسب ) * من دون تعدية
إلى الغير الذي لا يمضي الاقرار في حقه وفاقا للمشهور ، بل عن الغنية
والسرائر الاجماع عليه
ودعوى ثبوت النسب بالاقرار المزبور ممنوعة ، وإلا لورثه الأب
وأقاربه الذين لم تصدر منهم جناية الانكار واللعان كي يعاقبوا بعدم إرثهم
له دونه ، ودعوى التزام القائل بذلك كما هو مقتضى حكايته عنه في المسالك
لم نتحققها ، بل لعل المحقق خلافها ، وتوريثه الأب معه لما سمعت من
النص والاجماع ، لا للاقرار نفسه .
بل لو وافقه عليه فالظاهر عدم التوارث بينهما به وكذا الأقارب ،
ضرورة ظهور النصوص والفتاوى بانقطاع النسب باللعان ، فلا يعود بالاقرار ،
وإطلاق قوله : " فيثبت النسب باقرار العاقلين به " منزل على غير محل
البحث قطعا ، فما عن المقدس الأردبيلي ( رحمه الله ) من الميل إلى التوارث
بينهم بالتوافق منهم على الاقرار تمسكا بالاطلاق المزبور في غير محله .
بل من ذلك يظهر لك ما في قول الفاضل ( رحمه الله ) في القواعد
هنا من أنه لو قيل : يرثهم إن اعترفوا به وكذبوا الأب في اللعان ويرثونه
كان وجها ، إذ تكذيبهم غير مجد في نفي النسب شرعا وإلا لورثوه وورثهم
مع إصرار الأب على الانكار ، وهو باطل إجماعا على ما قيل .
كما أنه يظهر لك الوجه في قول المصنف ( رحمه الله ) .
جواهر الكلام — صفحة 271
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٧١