تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
* ( والوجه أنه لا يرثهم ولا يرثونه ، لانقطاع النسب باللعان ) * فيستصحب * ( واختصاص حكم الاقرار بالمقر حسب ) * من دون تعدية إلى الغير الذي لا يمضي الاقرار في حقه وفاقا للمشهور ، بل عن الغنية والسرائر الاجماع عليه ودعوى ثبوت النسب بالاقرار المزبور ممنوعة ، وإلا لورثه الأب وأقاربه الذين لم تصدر منهم جناية الانكار واللعان كي يعاقبوا بعدم إرثهم له دونه ، ودعوى التزام القائل بذلك كما هو مقتضى حكايته عنه في المسالك لم نتحققها ، بل لعل المحقق خلافها ، وتوريثه الأب معه لما سمعت من النص والاجماع ، لا للاقرار نفسه . بل لو وافقه عليه فالظاهر عدم التوارث بينهما به وكذا الأقارب ، ضرورة ظهور النصوص والفتاوى بانقطاع النسب باللعان ، فلا يعود بالاقرار ، وإطلاق قوله : " فيثبت النسب باقرار العاقلين به " منزل على غير محل البحث قطعا ، فما عن المقدس الأردبيلي ( رحمه الله ) من الميل إلى التوارث بينهم بالتوافق منهم على الاقرار تمسكا بالاطلاق المزبور في غير محله . بل من ذلك يظهر لك ما في قول الفاضل ( رحمه الله ) في القواعد هنا من أنه لو قيل : يرثهم إن اعترفوا به وكذبوا الأب في اللعان ويرثونه كان وجها ، إذ تكذيبهم غير مجد في نفي النسب شرعا وإلا لورثوه وورثهم مع إصرار الأب على الانكار ، وهو باطل إجماعا على ما قيل . كما أنه يظهر لك الوجه في قول المصنف ( رحمه الله ) .
جواهر الكلام — صفحة 271 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني