ميراث قد قسم ، والأقرب الأول ، لأذن انتفاء الإرث من الكل لا ينافي
الإرث من البعض .
فلو أسلم مع الإخوة للأب أو الإخوة للأم أخ بعد اقتسامهم المال
أثلاثا قبل قسمة الثلث والثلثين فإن كان للأبوين اختص بهما ، وإلا شارك
فيهما أو في الثلث .
وكذا لو أسلم مع الأعمام والأخوال عم أو خال ، فإنه يختص
بحصة فريقه أو يشارك .
ولو اقتسم الورثة الأعيان بالقيم لم يرث ، لتميز الحقوق ، وكذا
لو انتقل نصيب أحد الوارثين إلى الآخر أو غيره بإرث أو بيع أو غيرهما
كما عن غاية المرام وظاهر القواعد ، إذ لا اشتراك بين الورثة ، خلافا
للمحكي عن الإيضاح لانتفاء القسمة .
ولو خلف ما لا ينقسم قبل التراضي عليه فأسلم وارث له ورث ،
كما عن جماعة التصريح به ، لبقاء الشركة ، وربما احتمل العدم ، لأذن
الظاهر من النص ( 1 ) اختصاص الحكم بما يقبل القسمة ، وفيه أن القسمة
في كل شئ بحسبه ، وإن المدار على الإشاعة ، وهي حاصلة .
ولو أنكر المسلم القسمة فالقول قوله مع يمينه ، وكذا لو ادعى
تأخرها عن الاسلام مع تعيين زمانه وجهل زمانها ، كما قواه في الدروس
وكشف اللثام ، لأذن الأصل تأخر الحادث .
لكن في إثبات ذلك بمثل هذا الأصل على وجه يكتفي به في احراز
الشرط بحث معلوم ، ضرورة اقتضاء الأصل المزبور التأخر في حد ذاته
لا عن الشئ المخصوص .
ومن هنا كان ظاهر إطلاق القواعد في المقام خلاف ذلك ، فيكون
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب موانع الإرث .