تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
إطلاق ما دل ( 1 ) على ثبوت الولاء على أولاد العتيق ، ولتحقق إنعامه ضرورة كونه رقا لو كانت أمه مملوكة . لكن ربما أشكل ذلك بأصالة عدم الولاية عليه ، لاشتراطها برقية الأب ، والفرض انتفاؤها ، لعدم الأب له ، والأصل فيه الحرية ، فلا يثبت عليه ولاء . وفيه منع كون الشرط ذلك ، نعم لو علمت حريته لم يكن لمولى الأم عليه ولاء ، وهذا أعم من اشتراط ذلك ، على أن محل الفرض ليس من مجهول الأب المحكوم بحريته بالأصل ، بل هو من منفي الأب شرعا ومختص النسب بالأم ، فيثبت الولاء لمولاها عليه ، وليس هو كابن الزنا المنفي عنهما شرعا والمعلوم خلقته من ماء الزاني على وجه يكون ولدا له لغة ، بل هو ولد شرعي له نسب من قبل الأم خاصة دون الأب * ( و ) * من يتقرب به .
بل * ( لو اعترف به الأب بعد ذلك لم يرثه الأب ولا المنعم على الأب ، لأذن النسب وإن عاد ) * بذلك * ( فإن ) * إقرار العقلاء على أنفسهم جائز وإن كان متعقبا لانكار لكن * ( الأب لا يرثه ولا من يتقرب به ) * على الأصح ، لانقطاع نسبه عنه باللعان فالولاء أولى . ومما ذكرنا يظهر لك أنه لا وجه لاحتمال سقوط الولاء عنه مطلقا فضلا عن احتمال ثبوته لمولى الأب ، من غير فرق بين تقدم اللعان على العتق وتأخره عنه وبين تقدمه على الولادة وتأخره عنها ، كما هو واضح بأدنى تأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من كتاب العتق .