إطلاق ما دل ( 1 ) على ثبوت الولاء على أولاد العتيق ، ولتحقق إنعامه
ضرورة كونه رقا لو كانت أمه مملوكة .
لكن ربما أشكل ذلك بأصالة عدم الولاية عليه ، لاشتراطها برقية
الأب ، والفرض انتفاؤها ، لعدم الأب له ، والأصل فيه الحرية ، فلا يثبت
عليه ولاء .
وفيه منع كون الشرط ذلك ، نعم لو علمت حريته لم يكن لمولى
الأم عليه ولاء ، وهذا أعم من اشتراط ذلك ، على أن محل الفرض ليس
من مجهول الأب المحكوم بحريته بالأصل ، بل هو من منفي الأب شرعا
ومختص النسب بالأم ، فيثبت الولاء لمولاها عليه ، وليس هو كابن الزنا
المنفي عنهما شرعا والمعلوم خلقته من ماء الزاني على وجه يكون ولدا له
لغة ، بل هو ولد شرعي له نسب من قبل الأم خاصة دون الأب
* ( و ) * من يتقرب به .
بل * ( لو اعترف به الأب بعد ذلك لم يرثه الأب ولا المنعم على
الأب ، لأذن النسب وإن عاد ) * بذلك * ( فإن ) * إقرار العقلاء على أنفسهم
جائز وإن كان متعقبا لانكار لكن * ( الأب لا يرثه ولا من يتقرب به ) *
على الأصح ، لانقطاع نسبه عنه باللعان فالولاء أولى .
ومما ذكرنا يظهر لك أنه لا وجه لاحتمال سقوط الولاء عنه مطلقا
فضلا عن احتمال ثبوته لمولى الأب ، من غير فرق بين تقدم اللعان على
العتق وتأخره عنه وبين تقدمه على الولادة وتأخره عنها ، كما هو واضح
بأدنى تأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من كتاب العتق .