ولاء ) * لعدم النعمة عليهم حينئذ باعتبار تبعيتهم لأبيهم الذي هو أشرف
من أمهم .
* ( وإن كان أبوهم معتقا فولاؤهم لمولى الأب ) * الذي يلحق به
الولد عرفا دون الأم التي هي وعاء ، بل لعل ذلك هو المراد من قوله
تعالى ( 1 ) : " ادعوهم لآبائهم " .
بل * ( وكذا لو أعتق أبوهم بعد ولادتهم انجر ولاؤهم من مولى
أمهم إلى مولى الأب ) * بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه
لقول أمير المؤمنين ( عليها السلام ) في مرسل أبان ( 2 ) : " يجر الأب
الولاء إذا أعتق " وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح العيص ( 3 ) :
" في عبد له أولاد من حرة أن ولاء ولده لمن أعتقه " وغيره من
النصوص ( 4 ) السابقة المراد من الحرة فيها المعتقة لا حرة الأصل ، ضرورة
عدم الولاء حينئذ حتى يجر ، للحوق الولد بأشرف الأبوين - وهو الأم في
الفرض - بلا خلاف أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه .
لكن في الصحيح ( 5 ) " عن حرة زوجتها عبدا لي فولدت منه
أولادا ثم صار العبد إلى غيره فأعتقه ، إلى من ولاء ولده ؟ إلي إذا كانت
أمهم مولاتي ، أم إلى الذي أعتق أباهم ؟ فكتب ( عليه السلام ) إن
كانت الأم حرة جر الأب الولاء ، وإن كنت أنت أعتقت فليس لأبيه
جر الولاء " .
وهو مطرح أو محمول على إرادة أنك إذا كنت أعتقت الأم فصار
عتقها سببا لحرية الأولاد الذين حصلوا بعد العتق ثم عتق الأب بعد ذلك
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 33 - الآية 5 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 38 - من كتاب العتق - الحديث 5 - 1 - 0 - 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 38 - من كتاب العتق - الحديث 5 - 1 - 0 - 3 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 38 - من كتاب العتق - الحديث 5 - 1 - 0 - 3 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 38 - من كتاب العتق - الحديث 5 - 1 - 0 - 3 .