وإن أريد به من لم يكن كذلك كما لو فرض كون الولد حرا ولم
ينتفع بحرية أبيه فقد يمنع كونه وارثا حينئذ لعدم كونه من الموالي ، بل
ينتقل الإرث إلى الضامن ثم إلى الإمام ( عليه السلام ) فإن مجرد كونه
مولى أب لا يحقق النعمة مع فرض حصول الأنعام من غيره .
اللهم إلا أن يقال : إنه يصدق عليه أنه ولد معتقه فيشمله الأدلة
السابقة ، بل ستسمع في المسألة الرابعة تصريح المصنف بثبوت الولاء لمولى
عصبة الأب فضلا عن الأب ، فلا يكون حينئذ تركه لذلك ، نعم قد
يشكل دليله .
ومن هنا قال بعضهم : إنه لا نص لهم على ما ذكروه من مراتب
الولاء وجره ، إلا أنك ستعرف ما فيه ، مضافا إلى صدق كونهم مولى لهم
عرفا ولحوقهم بهم ، كما لا يخفى فتأمل جيدا ، والله العالم .
* ( و ) * كيف كان ف * ( المنعم لا يرثه المعتق ) * بالفتح بحال
للأصل وغيره ، ولأن الولاء عليه للنعمة عليه ، وهي مفقودة منه بالنسبة
إليه ، فيكون قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : " الولاء لحمة " إلى
آخره بالنسبة للمولى خاصة باعتبار إنعامه ، ومن هنا كان المشهور بين
الأصحاب ذلك ، بل عن الشيخ ( رحمه الله ) الاجماع عليه ، بل يمكن
القطع به ، خصوصا بملاحظة قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) : " الولاء
لمن أعتق " ونحوه .
فما عن ابني الجنيد وبابويه من أنه يرثه مع فقد وارث له لخبر
اللحمة ( 3 ) واضح الضعف بل الفساد .
* ( و ) * حينئذ ف * ( لو لم يخلف وارثا و ) * لو مولى أو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 42 - من كتاب العتق - الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب 37 - من كتاب العتق - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 42 - من كتاب العتق - الحديث 2 .