* ( و ) * كيف كان ف * ( مع عدم قرابة المنعم يرثه مولى
المولى ) * لأنه هو المنعم * ( فإن عدم فقرابة مولى المولى لأبيه دون أمه ) *
على حسب ما عرفته المولى من إرث الأب والأولاد ثم الإخوة والأجداد
ثم الأعمام في الرجل ، والعصبة أولا في الامرأة ، ضرورة كونه مولى أقصاه
أنه بعيد ، فمع فرض عدم قريب يحجبه كان كالقريب في جميع الأحكام
السابقة .
وعلى ذلك يحمل خبر الحسن ( 1 ) قال : " كتبت إلى أبي جعفر
( عليه السلام ) الرجل يموت ولا وارث له إلا مواليه الذين أعتقوه هل
يرثونه ولمن ميراثه ؟ فكتب ( عليه السلام ) لمولاه الأعلى " .
وما في الوافي - من تفسيره بأنه إذا ترتب المعتقون بأن أعتق رجل
عبدا ثم أعتق العبد المعتق عبدا وهكذا ثم مات العبد المعتق الأخير فميراثه
للمولى الأول - يمكن دعوى الاجماع على خلافه .
كما أن الاجماع متحقق على الظاهر على تقديم مولى المولى على معتق
الأب ، لكونه من مباشري العتق الذين لهم الولاء بخلاف معتقي الأب ، نعم
لو عدم مولى المولى فلمعتق الأب مثلا ثم لقرابته وهكذا ، لكونه حينئذ
هو أقرب الناس في الأنعام باعتبار إنعامه على الأب ، فإن عدموا أجمع
فلضامن الجريرة ثم للإمام ( عليه السلام ) .
لكن المصنف وغيره اقتصروا على موالي المولى ، وظاهرهم عدم طبقة
أخرى . ولعله لأذن معتق الأب إن أريد به من كان سببا في حرية الولد
باعتبار عتق أبيه فلا ريب حينئذ في أن معتق الأب هو المولى ، ولا يتصور
شركة المولى كي يكون طبقات مترتبة ، ضرورة فرض كون الولد حرا
يعتق أبيه ؟ .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من كتاب العتق - الحديث 4 .