وحينئذ يكون الولاء في المرأة بعد فقدها لعصبتها وإن وجد الأب
والأولاد ، إلا أنه يبعده إرث المتقرب به كالأخ والعم دونه ، فيمكن
إرادة الأب ومن يتقرب به حينئذ من النصوص ، ويقتصر في الخارج
على الأولاد .
ومن الغريب عدم تنقيح ذلك في كلمات الأصحاب ، كعدم تنقيح
العاقلة للعتيق في محله أيضا وأن الإرث هل يدور مدار العقل هنا كما هو
مقتضى الصحيح ( 1 ) السابق أو لا ؟ وعلى الأول يشكل إرث الأب
والأولاد بناء على أن العصبة هي العاقلة وهم ليسوا منهم ، كل ذلك غير
منقح في كلامهم .
وعلى كل حال فالمراد من إطلاق المصنف ( رحمه الله ) وغيره
التعريض بابن الجنيد القائل باختصاص الابن في الولاء حيث يكون له ،
كما فيما لو كان المعتق رجلا ، ضرورة كونهما من طبقة واحدة ، ولأنه
كلحمة النسب ، وحسن بريد ( 2 ) لا يراد منه الحصر بالنسبة إلى الأب .
نعم قد يشكل مشاركة الأم بظهور النصوص خصوصا المكاتبة ( 3 )
السابقة في أن الإرث بالولاء للذكور دون الإناث ، ولذا حرمت البنات
منه ، بل في حرمانهن إيماء إلى حرمانها .
والمرسل عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 4 ) " يرث الولاء من يرث
الميراث " بعد الغض عن إرساله منزل على إرادة بيان ترتبه .
بل لعل خبر اللحمة ( 5 ) لا إطلاق فيه على وجه يشمل ذلك ، خصوصا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من كتاب العتق الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 40 - من كتاب العتق الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ميراث ولاء العتق - الحديث 18 .
( 4 ) دعائم الاسلام - ج 2 ص 316 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 42 - من كتاب العتق - الحديث 2 .