حصول العتق عنها بعد موتها الذي لا يتصور ملكها له كي ينتقل إلى الوارث .
وكونه كصيد الشبكة وكالدية واضح المنع بعد بطلان القياس لو
سلمنا الحكم في المقيس عليه .
وكيف كان فلا ريب في أن الأقوى كونه يورث به لا يورث ،
بل لم أجد مصرحا بذلك غيره .
وأما عبارة المصنف ( رحمه الله ) فالظاهر منها ما قلناه ، كما يشهد
له وقوعها من العلامة ( رحمه الله ) بعد تصريحه بكونه يورث به لا يورث
وما ذاك إلا لمعروفية كون المراد قيامهم مقامه عند عدمه .
وتظهر الفائدة في مقامات عديدة : منها ما لو مات المنعم قبل
العتيق وخلف وارثا غير الوارث عند موت العتيق ، مثل ما لو مات
عن ولدين ثم مات أحدهما عن أولاد ثم المعتق ، فعلى المختار يختص الولاء
بالولد الباقي ، وعلى الآخر يشاركه أولاد الابن الآخر ، لانتقال حصة
أبيهم إليهم ، وقد أطنب العلامة ( رحمه الله ) في القواعد في التفريع على
ذلك وعلى إرث البنات له بما هو ظاهر لمن أحكم الأصل .
وعلى كل حال فشركة الأبوين مع الأولاد إنما هي في الرجل خاصة
لما عرفته من أن المختار كون الولاء في الامرأة بعد موتها لعصبتها دون
الأولاد ، واحتمال أن الأولاد والأب منها مناف لما تقدم من الفرق بينها
وبين الرجل بذلك .
نعم قد يحتمل كونه للأب ، لعدم الدليل على نفيه بخلاف الأولاد
إلا أن قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) " بني أبيها " و " قرابتها من قبل
أبيها " ( 2 ) ينفيه أيضا ، بل قوله ( عليه السلام ) : " عصبتها " ( 3 )
كذلك أيضا بناء على عدم كون الأب منها .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من كتاب العتق - الحديث 2 - 3 - 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 39 - من كتاب العتق - الحديث 2 - 3 - 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 39 - من كتاب العتق - الحديث 2 - 3 - 1 .