تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
و ( منها ) صحيح أبي ولاد ( 1 ) " سأله عن رجل أعتق جارية صغيرة لم تدرك وكانت أمه قبل أن تموت سألته أن يعتق عنها رقبة من ماله فاشتراها هو فأعتقها بعد ما ماتت أمه ، لمن يكون ولاء العتق ؟ قال : يكون ولاؤها لأقرباء أمه من قبل أبيها ، ويكون نفقتها عليهم حتى تدرك وتستغني ، قال : ولا يكون للذي أعتقها عن أمه من ولائها شئ " : . ولا معارض لها مع كثرتها واشتهارها ونفي الخلاف عنها في محكي الاستبصار والخلاف ، بل في الأخير عن السرائر الاجماع عليها ، فيجب الخروج عن خبر اللحمة ( 2 ) وإطلاق أدلة الإرث ببعض ذلك فضلا عن جميعه . على أن المراد من خبر اللحمة عدم البيع والهبة ، كما يشعر به قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) : " الولاء لحمة كلحمة النسب لا تباع ولا توهب " فلا إشكال حينئذ في إرث عصبة المعتقة دون أولادها . بل ولا إشكال في الأول أيضا وإن كان يعارضه موثق عبد الرحمان ( 4 ) إلا أنه مع اتحاده وكونه موثقا أو مرسلا وعدم صراحته - لاحتمال دفع ذلك من النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذي هو أحد عصبة حمزة وأولى بالمؤمنين من أنفسهم وبرضا غيره وكونه مملوكا أو سائبة ميراثه للنبي ( صلى الله عليه وآله ) - غير مقاوم وإن كان هو مخالفا للعامة ، بخلاف الصحاح السابقة التي يبعد خفاء خروجها مخرج التقية على أساطين الأصحاب والرواة الذين كانوا إذا سمع أحدهم قولا منه لآخر قال : أعطاك من جراب النورة ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من كتاب العتق - الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 42 - من كتاب العتق - الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 42 - من كتاب العتق - الحديث 2 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ميراث ولاء العتق - الحديث 10 .
جواهر الكلام — صفحة 235 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني