و ( منها ) صحيح أبي ولاد ( 1 ) " سأله عن رجل أعتق جارية
صغيرة لم تدرك وكانت أمه قبل أن تموت سألته أن يعتق عنها رقبة من
ماله فاشتراها هو فأعتقها بعد ما ماتت أمه ، لمن يكون ولاء العتق ؟
قال : يكون ولاؤها لأقرباء أمه من قبل أبيها ، ويكون نفقتها عليهم
حتى تدرك وتستغني ، قال : ولا يكون للذي أعتقها عن أمه من ولائها شئ " : .
ولا معارض لها مع كثرتها واشتهارها ونفي الخلاف عنها في محكي
الاستبصار والخلاف ، بل في الأخير عن السرائر الاجماع عليها ، فيجب
الخروج عن خبر اللحمة ( 2 ) وإطلاق أدلة الإرث ببعض ذلك فضلا
عن جميعه .
على أن المراد من خبر اللحمة عدم البيع والهبة ، كما يشعر به قول
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) : " الولاء لحمة كلحمة النسب لا تباع
ولا توهب " فلا إشكال حينئذ في إرث عصبة المعتقة دون أولادها .
بل ولا إشكال في الأول أيضا وإن كان يعارضه موثق عبد الرحمان ( 4 )
إلا أنه مع اتحاده وكونه موثقا أو مرسلا وعدم صراحته - لاحتمال دفع
ذلك من النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذي هو أحد عصبة حمزة وأولى
بالمؤمنين من أنفسهم وبرضا غيره وكونه مملوكا أو سائبة ميراثه للنبي
( صلى الله عليه وآله ) - غير مقاوم وإن كان هو مخالفا للعامة ، بخلاف
الصحاح السابقة التي يبعد خفاء خروجها مخرج التقية على أساطين الأصحاب
والرواة الذين كانوا إذا سمع أحدهم قولا منه لآخر قال : أعطاك من
جراب النورة ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من كتاب العتق - الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 42 - من كتاب العتق - الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 42 - من كتاب العتق - الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ميراث ولاء العتق - الحديث 10 .