تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
لزومه على وجه يترتب عليه جميع أحكامه حتى بعد الموت من الميراث والعدة ، لا البطلان وعدم الصحة حقيقة ، وإلا لزم عدم جواز وطئه لها في المرض بذلك العقد ، مع أن صدرها كغيرها من الأخبار الدالة على جواز نكاح المريض ( 1 ) بقول مطلق يدل على خلافه . بل زاد بعضهم أنه لو كان كذلك لزم الدور ، ضرورة توقف جواز الوطئ على الصحة ، وهي متوقفة عليه . وفيه أنه يمكن كون ذلك على جهة الكشف ، بمعنى أنه إن حصل الدخول علم صحة النكاح من أول الأمر وإلا انكشف فساده كذلك ، وله الوطئ بالعقد الصادر ، لظاهر النصوص وغيرها . ومنه حينئذ يعلم قوة القول بعدم الإرث لو ماتت هي في مرضه ثم هو مات بعدها في ذلك المرض ، لانكشاف فساد العقد بعدم الدخول والموت في المرض وإن أشكل على جماعة ذلك مما ذكرناه ومن أن الحكم على خلاف الأصول ، فيقتصر فيه على مورده وهو موته ، فيبطل حينئذ من أحد الطرفين دون الآخر ، ويتجه إرثه لها في الفرض . وفيه أن المعلوم من قاعدة العقود كفاية البطلان من أحد الطرفين في فسادها . فما وقع من بعضهم - من الجزم بإرثه لها لما عرفت ولاحتمال الفرق بين موته وموتها باحتمال كون الحكمة في وجه المنع عن الإرث مقابلة المريض بضد قصده من الاضرار بالورثة بادخال الزوجة عليهم ، وبعبارة أخرى كون الحكمة مراعاة حال الورثة ، وهي في الفرض الثاني مفقودة بل منعكسة ، فينتفي الحكم فيه بالصحة - لا يخفى عليك ما فيه ، بل المتجه الجزم بعدم الإرث ، لظاهر النصوص المزبورة ، وعدم العدة ونحوهما من الأحكام الثابتة للنكاح الصحيح .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب أقسام الطلاق من كتاب الطلاق .