تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الذي يكون عليه أغصان الكرم ونحوها ؟ وجهان ، أقواهما دخول كل ما يسمى من آلات البناء من غير فرق بين ما اتخذ السكنى وغيرها من المصالح ، كالرحى والحمام ومعصرة الزيت والسمسم والعنب والاصطبل والمراح وغيرها ، بل قد يدخل في وجه صفرية الحكام والمسبك ونحوهما فيها .
أما القدر المثبتة في دكان ليصنع فيها الرؤوس والهريس ونحوهما فيمكن
عدم عدها في الآلات ، فترث من عينها ، كما أن الظاهر إرثها من آلات البناء المهدومة من آجر ونحوه ، لأذن المراد منها المثبتة دون المنقولة كما عن الصيمري الاجماع عليه . نعم لو كانت مبنية فلها القيمة وإن كانت مستعدة للهدم .
وكذا ما كان ثابتا من الغرس والنخل ونحوهما وإن انتهى عمره واستعد للقطع على إشكال ، ونحوه السعف اليابس وأغصان الشجرة اليابسة ونحو ذلك مما صار حطبا إلا أنه متصل بأصله ، ويحتمل إرثها من عين ذلك كله اقتصارا في الخروج عن عموم الأدلة على المتيقن . أما النخل الصغار المعد للقلع بل لا ينتفع به من دون قلع فالظاهر استحقاقها القيمة منه ، لصدق الشجر والنخل عليه . نعم لو كان مقلوعا ورثت من عينه وإن كان معدا للغرس بخلاف التمر ولو على الشجر والزرع وإن لم يستحصل ، بل لو كان بذرا فإنها ترث من عينه .
هذا ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالصلح ونحوه في جميع محال الشك وربما كان منه بيوت القصب ونحوه مما يستعمله أهل القرى ، فيمكن حرمانها من العين فيها أيضا ، ضرورة كونه كالدور المتخذة من الأخشاب ويحتمل العدم .
جواهر الكلام — صفحة 218 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني