وربما كان منه أيضا بعض ما يوضع في حجر الدار من المرآة ونحوها
للزينة .
وأما القنوات والعيون والآبار والأنهار ونحوها فلا ريب في إرثها
من قيمة الآلات إن كانت ، ومن عين الماء الموجود حال الموت الذي
ملكه الميت قبل موته بخلاف المتجدد ، فإنه ملك للوارث على الأصح وإن
قلنا : إنها ترث في حق الخيار مثلا لو كان في الأرض على معنى أن لها
الفسخ فترث من الثمن ، كما أن للوارث فسخ الخيار لو فرض بيع الميت
أرضا كي يعود المال أرضا فلا ترث منه ، والله العالم .
ثم إن الظاهر عدم الفرق في الولد بناء على التفصيل به بين الذكر
والأنثى والخنثى ، بل يمكن إلحاق الحامل بها ، فإنها وإن لم تكن ذات
ولد فعلا لكن قد عرفت سابقا إلحاقه به في الحكم ، فيراعى حرمانها
وعدمه حينئذ بولادته حيا كما في إرثه وإرثها .
وولد الزنا منهما ليس ولدا شرعا بخلاف ولد الشبهة لهما ، فلو أولدها
شبهة ثم تزوجها بعد ذلك ورثت من الجميع مع احتمال الاختصاص بذات
الولد من النكاح التي ترث به أو نظيره ، فلو تمتعها حينئذ وأولدها ثم
تزوجها بعد ذلك حرمت ، نعم لو تزوجها وأولدها ثم طلقها وبعد الخروج
من العدة تزوجها ورثت وإن لم يكن الولد من التزويج الثاني إلا أنه من
صنف الأول الذي ترث به ، ولو كان ولد شبهة لها دونه لم تستحق به
على الظاهر ، بل وكذا العكس في وجه ، ولولا مخافة الاطناب المورث
للملل لاستوفينا الكلام فيما ذكرناه من فروع المسألة وغيره ، لكن لعل في
ذلك الكفاية ، والله الموفق والهادي .