نعم ترثه ويرثها لو تزوجت هي مريضة وماتت قبل الدخول ، لحرمة
القياس ، فالعمومات حينئذ بحالها .
والمراد بالدخول معناه المتعارف لا مجرد اختلاطها معه وتمريضها إياه
كما عن بعضهم ، فإنه تهجس بلا داع ولا شاهد ، نعم لا فرق على
الظاهر بين القبل والدبر .
كما أن الظاهر جريان حكم التداعي فيما لو حصل الخلوة بها فادعت
هي الدخول وأنكره هو أو الوارث ، بل لو قيل : أن القول قولها فيه
أمكن أن يكون ذلك بالنسبة إلى استحقاق المهر دون الإرث ، فلاحظ
ما تقدم في النكاح ( 1 ) وتأمل .
وإن مات المريض في مرض آخر بعد برئه من المرض الأول أو
مات بعد الدخول فلا ريب في صحة العقد ولزومه وترتب أحكامه ، عملا
بالعمومات وخصوص هذه الروايات جميعها في الفرض الثاني ، وما قيد فيه
البطلان بالموت في مرضه منها في الأول ، وبه يقيد الموت المطلق الموجب
للبطلان في الأخيرين ، مع أن المتبادر منه فيهما المقيد خاصة .
بل لعل المتبادر الموت بذلك المرض ، فلو فرض الموت بمرض
آخر أو فرض قتله أو نحو ذلك ورثته وإن كان قد مات قبل البرء من
مرضه ، لكن الانصاف عدم خلوه من الاشكال الناشئ من احتمال السببية
في لفظ " في " والزمانية .
بل قد يستشكل أيضا في طول المرض بحيث بقي سنين ، خصوصا
إذا كان يمشي به ، وكذا لو كان مرضه شبه الأدوار ونحو ذلك من أقسام
المرض التي قد يتوقف في شمول إطلاق نصوص المقام لها على وجه يخصص
بها عمومات الكتاب والسنة ، فتأمل جيدا ، والله العالم .
هامش
( 1 ) راجع ج 31 ص 76 - 79 .