وفي قواعد الفاضل والمحكي عن ولده والشهيد أن له سدس الثلث
مع اتحاده ، وثلثه مع تعدده ، لأنه هو نصيب الأم المنتقل إلى الخالين ،
فيستحق المتقرب منهما بالأم منه سدسه أو ثلثه ، والباقي منه ومن الفريضة
للمتقرب بالأبوين منهما ، ومرجعه إلى تنزيل الخالين منزلة الأخوين المتفرقين
فيكون للخال من الأم السدس ، والباقي من الثلث ومن الفريضة للمتقرب
بالأبوين من الخؤولة .
وفيه أن جهة تقربهم بالأم واحدة ، فليس لهم إلا تصيبها الذي هو
قد يكون المال كله - كما إذا لم يكن وارث غيرها - وقد يكون نصف
المال - كما إذا كان معها زوج - وقد يكون ثلث المال - كما إذا كان معها
أب - فمن تقرب بها يأخذ نصيبها الذي يكون لها لو كانت موجودة في
كل فرض ، وما نحن فيه لا ريب في أن نصيبها فيه النصف لو كانت
هي الوارثة ، فينتقل إلى من تقرب بها ، ثم هم يقسمونه بينهم على حسب
تقربهم إليها ، فمن كان تقربه إليها بالأم أيضا نزل منزلة كلالتها ،
فيأخذ من ذلك النصيب السدس أو الثلث ، والباقي يكون لمن تقرب
إليها بالأبوين .
وبذلك يظهر أن المتجه في المفروض أن للخال من الأم سدس ما بقي
بعد نصيب الزوج ، لأنه هو نصيب الأم المنتقل إلى الخؤولة جميعهم
لا سدس الأصل .
وهذا القول وإن اعترف في كشف اللثام بعدم معرفة قائله وحكاه
الفاضل في جملة من كتبه وغيره بلفظ القيل لكن لا وحشة مع الحق وإن
قل القائل به ، كما لا أنس مع غيره وإن كثر القائل به .
بل المتجه ذلك أيضا في الأعمام ، فيكون للمتقرب منهم بالأم سدس
جواهر الكلام — صفحة 194
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٩٤