الأم بالسوية ، وثلثاه لأبوي أبيها أثلاثا ، وتصح أيضا من أربعة وخمسين .
قيل : ودليله أن لغير أبوي أم الأم جدية للأب ، أما بالنسبة إلى
الميت أو إلى أبيه أو أمه فللذكر مثل حظ الأنثيين ، وليس لها ذلك بوجه
فيقسم بينهما بالسوية .
والجميع كما ترى - حتى المشهور - مجرد اعتبارات لا تصلح مدركا
للحكم الشرعي ، بل ربما كان احتمال قسمة جدودة الأب الثلثين بالتفاوت
مطلقا أولى منها ، ضرورة كونهم كالأخوة والأخوات للأب وإن كان
التقرب إليه بأمه ، ومن ثم كان الاحتياط ولو بالصلح أو غيره لا ينبغي
تركه ، ولقد كفانا مؤونة ذلك ندرة وقوع الفرض .
ولو كان معهم زوج أو زوجة دخل النقص على أجداد الأب
الأربعة دون أجداد الأم لما سمعته ، فيعطى سهمهما الأعلى ، وهو النصف
أو الربع ، فالباقي حينئذ على المشهور لقرابة الأب ، ثمانية عشر من
المائة والثمانية ، ثلثها - وهو ستة - للجدين من أمه أثلاثا ، وثلثاها - وهو
اثنا عشر - لهما من أبيه كذلك ، وقد كان لهم قبل ذلك اثنان وسبعون
كما عرفت ، وبملاحظته تعرف ما دخل كل واحد من النقصان .
وأما على القولين الآخرين فالباقي لهم تسعة ، لكن ينقسم عليهم على
الثالث أثلاثا ، ثلاثة للجدين من الأم أثلاثا وستة لهما من الأب كذلك ،
بخلاف قول المصري ، فإن الثلاثة لا تنقسم على الجدين من الأم بالسوية
فيحتاج حينئذ إلى ضرب الاثنين في الأربعة والخمسين ، فتبلغ مائة وثمانية
وتبقى لهم حينئذ ثمانية عشر ، كما في المشهور ، والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 165
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٦٥