تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الأم بالسوية ، وثلثاه لأبوي أبيها أثلاثا ، وتصح أيضا من أربعة وخمسين . قيل : ودليله أن لغير أبوي أم الأم جدية للأب ، أما بالنسبة إلى الميت أو إلى أبيه أو أمه فللذكر مثل حظ الأنثيين ، وليس لها ذلك بوجه فيقسم بينهما بالسوية . والجميع كما ترى - حتى المشهور - مجرد اعتبارات لا تصلح مدركا للحكم الشرعي ، بل ربما كان احتمال قسمة جدودة الأب الثلثين بالتفاوت مطلقا أولى منها ، ضرورة كونهم كالأخوة والأخوات للأب وإن كان التقرب إليه بأمه ، ومن ثم كان الاحتياط ولو بالصلح أو غيره لا ينبغي تركه ، ولقد كفانا مؤونة ذلك ندرة وقوع الفرض . ولو كان معهم زوج أو زوجة دخل النقص على أجداد الأب الأربعة دون أجداد الأم لما سمعته ، فيعطى سهمهما الأعلى ، وهو النصف أو الربع ، فالباقي حينئذ على المشهور لقرابة الأب ، ثمانية عشر من المائة والثمانية ، ثلثها - وهو ستة - للجدين من أمه أثلاثا ، وثلثاها - وهو اثنا عشر - لهما من أبيه كذلك ، وقد كان لهم قبل ذلك اثنان وسبعون كما عرفت ، وبملاحظته تعرف ما دخل كل واحد من النقصان . وأما على القولين الآخرين فالباقي لهم تسعة ، لكن ينقسم عليهم على الثالث أثلاثا ، ثلاثة للجدين من الأم أثلاثا وستة لهما من الأب كذلك ، بخلاف قول المصري ، فإن الثلاثة لا تنقسم على الجدين من الأم بالسوية فيحتاج حينئذ إلى ضرب الاثنين في الأربعة والخمسين ، فتبلغ مائة وثمانية وتبقى لهم حينئذ ثمانية عشر ، كما في المشهور ، والله العالم .