وعلى كل حال فهذا خلاف مما ذكره المصنف وغيره عنه من التعليل
بقوله : * ( لأنه يجمع السببين ) * ثم قالوا : * ( وهو ضعيف لأذن كثرة
الأسباب أثرها مع التساوي في الدرجة لا مع التفاوت ) * إذ قد عرفت
صراحة كلامه بأن القرب بالأب وحده كالقرب بالأبوين في الحكم المزبور
مع عدم كثرة الأسباب فيه .
نعم يرد عليه أن ذلك إن تم أدى إلى أن الأخ للأب لا يحجب
أولاد الأخ للأم ، وقد حكى عنه التصريح بموافقته للمشهور معللا له بأنه
أقرب ببطن وقرابتهما من جهة واحدة ، والفرق غير ظاهر .
كما أنه يرد عليه أيضا أنه المفهوم لغة وعرفا ، بل في المسالك نسبته
إلى النص الصحيح أن الإخوة صنف واحد ، وأن الأقرب منهم يمنع
الأبعد اتحدت الجهة أو اختلفت ، بل سمعت قول الصادق ( عليه السلام )
فيما مضى في مرسل يونس ( 1 ) : " إذا التفت القرابات فالسابق أحق
بميراث قريبه ، فإن استوت قام كل واحد منهم مقام قريبه " وفي المحكي
عن فقه الرضا ( 2 ) : " من ترك واحدا ممن له سهم ينظر فإن كان من
بقي من درجته ممن سفل وهو أن ترك الرجل أخاه وابن أخيه فالأخ أولى
من ابن أخيه " والله العالم .
* ( خاتمة ) *
* ( أولاد الإخوة والأخوات ) * من الأبوين ومن أحدهما * ( يقومون
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب موجبات الإرث - الحديث 3 .
( 2 ) المستدرك - الباب - 4 - من أبواب ميراث الإخوة والأجداد - الحديث 4 .