الآباء في أحكامهم التي منها المشاركة لأولاد الأولاد كي يحصل التعارض
بل في النصوص خلافه من كونه بمنزلة الأخ ( 1 ) وبه يخرج عن إطلاق
قيام من تقرب بقريب مقام من تقرب به لو سلم على وجه يتناول الأجداد
خصوصا بعد رجحانه عليه بوجوه ، كما هو واضح .
ثم إن الظاهر إرادة سدس الأصل من السدس كما صرح به غير
واحد ، بل نسبه بعضهم إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع ، لأنه
المنساق ولصريح خبر إسحاق بن عمار ( 2 ) السابق ، فما سمعته من الإسكافي
من كونه سدس نصيب المطعم لا وجه له ولا دليل عليه ، بل ظاهر
الدليل خلافه .
كما أن ظاهر المصنف وغيره - بل قيل : إنه المشهور - اعتبار مطلق
زيادة نصيب المطعم على السدس في إطعامه السدس سواء كانت تلك
الزيادة بقدر السدس أو لا ، فلو اجتمع الأبوان مع البنت أو أحدهما
مع البنات كانت الزيادة خمس الواحد وهو الباقي لهما بعد إطعام السدس
حينئذ .
لكن فيه أن المنصرف من الطعمة خلاف ذلك . ولعله لذا اعتبر
في النافع واللمعة والدروس كون الزيادة بقدر السدس فما زاد ، فلا يستحب
الطعمة عندهم في المثال المزبور وإلا لزم تفضيلهما على الأبوين ، ويؤيده
الأصل ، كما أنه يؤيد الأول قاعدة التسامح في وجه .
وقد يقال باستحباب أقل الأمرين من الزائد على السدس ومنه ، لا السدس
مطلقا ، فإنه قد يستلزم زيادة طعمة الجد على ما يبقى للأب ، ولا الزيادة
مطلقا ، فإن قد تكون الزيادة في سهم الأب أزيد من السدس ، كما في الأبوين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الإخوة والأجداد .
( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد - الحديث 10 .