تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الآباء في أحكامهم التي منها المشاركة لأولاد الأولاد كي يحصل التعارض بل في النصوص خلافه من كونه بمنزلة الأخ ( 1 ) وبه يخرج عن إطلاق قيام من تقرب بقريب مقام من تقرب به لو سلم على وجه يتناول الأجداد خصوصا بعد رجحانه عليه بوجوه ، كما هو واضح .
ثم إن الظاهر إرادة سدس الأصل من السدس كما صرح به غير واحد ، بل نسبه بعضهم إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع ، لأنه المنساق ولصريح خبر إسحاق بن عمار ( 2 ) السابق ، فما سمعته من الإسكافي من كونه سدس نصيب المطعم لا وجه له ولا دليل عليه ، بل ظاهر الدليل خلافه .
كما أن ظاهر المصنف وغيره - بل قيل : إنه المشهور - اعتبار مطلق زيادة نصيب المطعم على السدس في إطعامه السدس سواء كانت تلك الزيادة بقدر السدس أو لا ، فلو اجتمع الأبوان مع البنت أو أحدهما مع البنات كانت الزيادة خمس الواحد وهو الباقي لهما بعد إطعام السدس حينئذ . لكن فيه أن المنصرف من الطعمة خلاف ذلك . ولعله لذا اعتبر في النافع واللمعة والدروس كون الزيادة بقدر السدس فما زاد ، فلا يستحب الطعمة عندهم في المثال المزبور وإلا لزم تفضيلهما على الأبوين ، ويؤيده الأصل ، كما أنه يؤيد الأول قاعدة التسامح في وجه . وقد يقال باستحباب أقل الأمرين من الزائد على السدس ومنه ، لا السدس مطلقا ، فإنه قد يستلزم زيادة طعمة الجد على ما يبقى للأب ، ولا الزيادة مطلقا ، فإن قد تكون الزيادة في سهم الأب أزيد من السدس ، كما في الأبوين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الإخوة والأجداد . ( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد - الحديث 10 .
جواهر الكلام — صفحة 146 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني