تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
والعمدة في الطعمة فعله ( صلى الله عليه وآله ) فمع فرض خصوصه لا دليل على استحباب غيره ، مع أنه يمكن استفادة التقييد فيهما من حكاية فعله ( صلى الله عليه وآله ) فيقيد به حينئذ الاطلاق إن كان . هذا ولكن في خبر سعد بن أبي خلف ( 1 ) " سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن بنات بنت وجد ، قال : للجد السدس والباقي لبنات البنت " ولولا اتفاق الأصحاب ظاهرا على عدم استحبابه مع موتهما كما عن التنقيح الاعتراف به لأمكن حمله عليها ، فيجمع حينئذ بينه وبين الصحيح ( 2 ) المزبور بتفاوت مراتب الاستحباب ، ولا بأس به بعد عدم العمل بظاهره من مشاركته لهن في الإرث ، بل عن ابن فضال إن هذا الخبر مما أجمعت الطائفة على العمل بخلافه ، وهو كذلك ، لأني لم أجد عاملا به على جهة مشاركة الجد لبنات البنات إلا ما يحكى عن الصدوق من دعوى مشاركته لأولاد الأولاد مع عدم الأبوين ، ويمكن حمله على إرادة جد البنات من الجد فيه ، أي أبيهن لا جد الميت ، وعدم ذكر الرد فيه غير قادح ، لامكان استفادته حينئذ من الأدلة الأخر . ومن ذلك يعلم ما في استدلال الصدوق به مضافا إلى أخصيته من دعواه وموافقته للعامة ، كالاستدلال له بدعوى مساواتهم لهم في المربة وقيامهم مقام الآباء في ذلك ، لقيام أولاد الأولاد مقام آبائهم التي من الواضح منعها بعد تطابق النصوص ( 3 ) والفتاوى على كون مرتبة الجد مرتبة الأخ المعلوم تأخره مرتبة عن الأولاد وأولادهم ، وتطابقهما أيضا على أن أولاد الأولاد يقومون مقام الأولاد في جميع أحكامهم التي منها حجب الأجداد عن مشاركتهم كالأولاد ، وليس في النصوص ما يقتضي قيام الأجداد مقام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد - الحديث 15 - 9 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد - الحديث 15 - 9 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الإخوة والأجداد .