تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
منها عند معظم القائلين بالوجوب أو الندب ، بل على تقديره فما هو إلا لأنه من قبيل ثياب الميت وملبوساته ، فتأمل جيدا . وقد ظهر لك من ذلك أن القول بالوجوب هو الأقوى ، بل لعل ذلك هو المعروف من الشيعة حتى أن مخالفيهم يعرفونه منهم باعتبار كونه من متفرداتهم فضلا عنهم . وكيف كان فالظاهر مجانية هذا الحباء عملا بظاهر النصوص المزبورة ، فما عن المرتضى وغيره - من كونه بالقيمة فتكون ثمرة خصوصية الأكبر الاختصاص بالعين من بين الورثة - واضح الضعف . ومن الغريب ما في الكشف من الاستدلال عليه بعموم أدلة الإرث السالم عن المعارض ، قال : " فإن اختصاص الأعيان به على ما في الأخبار والفتاوى لا ينافي الاحتساب " وبقول ( 1 ) الصادق ( عليه السلام ) في حسن حريز ( 2 ) السابق : " إذا هلك الرجل فترك بنيه فللأكبر السيف والدرع والخاتم والمصحف ، فإن حدث به حدث فللأكبر منهم " .
ضرورة وجوب الخروج عن ذلك العموم بظهور المجانية من اللام في النص والفتوى التي بها خرج عما يقتضيه عموم الإرث من الاشتراك ، وعدم الدلالة في حسن حريز المحمول ما فيه من قوله ( عليه السلام ) : " فإن حدث به حدث " إلى آخره على إرادة فإن كان قد حدث بالأكبر حدث قبل هلاك الرجل فللأكبر الباقي ، لا على إرادة الاحتساب بالقيمة إذ هو مع أنه تأول في ذلك لا يقول به أحد . كما أن الاستئناس لذلك بما تسمعه من خبر الزوجة عما فاتها من إرث الفرس والبناء بالقيمة لا وجه له أيضا بعد حرمة القياس .
هامش
( 1 ) عطف على قوله : " بعموم أدلة الإرث " . ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد الحديث 3 .