تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
واتحاد المساق فيها أجمع ، فيتجه كونها للندب في الجميع ، ضرورة أن القائلين بالندب لم يزيدوا على الأربع كي يتجه حينئذ ذلك ، فهي مطرحة بالنسبة إليها عند الجميع ، فيكون اشتباها من الراوي أو غيره من آفات الأخبار . كما أنه يظهر عدم الوجه في الاستدلال بها أيضا من حيث اختلافها اختلافا منافيا للوجوب دون الندب الذي يتسامح فيه بخلافه ، نحو أخبار النزح في البئر ( 1 ) ضرورة منع مثل هذا الاختلاف فيها أولا وإلا لنافى الاستحباب أيضا ، لمنع التسامح في مثل هذا الندب المعارض بقاعدة حركة التصرف في مال الغير ، وخصوصا اليتيم ، إذ القائل بالندب يجوز إخراجها ولو كان الوارث غير الكبير طفلا صغيرا ، إذ هي من المستحب المالي كزكاة مال الطفل ، ومثل هذا الاستحباب لا بد له من دليل صالح لتخصيص القاعدة القاضية بالحرمة ، ومتى كان في نصوص المقام صلاحية لذلك صلحت لإفادة الوجوب حينئذ لعدم التسامح في هذا الندب ، كما هو واضح . وأما دعوى خلوها عن خبر جامع لهذه الأربعة التي ذكرها الأصحاب وإنما هي مستفادة من مجموعها فهي غير قادحة بعد تمييزها عن غيرها بكلام الأصحاب القائلين بالوجوب والندب ، مع ضرورة اشتراكهما معا في ذلك كما عرفت . على أنه قد يمنع ذلك بإرادة القميص في صحيح الدرع ، وحينئذ يكون الجامع لها موجودا بعد إلحاق غيره من الثياب به بالاجماع وغيره من النصوص ، بل لعل ذلك أولى من حمله على درع الحديد الذي هو ليس
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 و 16 و 17 و 18 و 19 و 20 و 21 و 22 - من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة .