تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
لكن قد يناقش باطلاق النص ، وبما عرفت من أن الأصح انتقال التركة إلى الوارث وإن لزم المحبو ما قابلها من الدين إن أراد فكها ، وليس هذا إبطالا لها ، مع احتمال وكود المتبرع والابراء ونحو ذلك . ودعوى بطلانها بمجرد وجود الدين المستغرق المقتضي عدمها حال الوفاة كما ترى ، ضرورة كون ذلك بطلانا مراعى لا مطلقا ، بل يلزم على المنع من مقابل الدين إن لم يفكه المنع من مقابل الوصية النافذة إن لم يكن بعين مخصوصة خارجة عنها ومن مقابل الكفن الواجب وما في معناه ، لعين ما ذكر ، ولا ريب في بعده لاطلاق النص والفتوى بثبوتها مع عدم انفكاك الميت عن ذلك غالبا خصوصا الكفن . لكن في الرياض تبعا للروضة أن الموافق للأصول الشرعية البطلان في مقابلة ذلك كله إن لم يفك المحبو بما يخصه ، لأذن الحبوة نوع من الإرث واختصاص فيه ، والدين والوصية والكفن ونحوها تخرج من جميع التركة ، ونسبة الورثة إليه على السواء ، نعم لو كانت الوصية بعين من أعيان التركة خارجة عن الحبوة فلا منع ، كما لو كانت تلك العين معدومة ، ولو كانت الوصية ببعض الحبوة اعتبرت من الثلث كغيرها من ضروب الإرث ، إلا أنها تتوقف على إجازة المحبو خاصة أي مع فرض زيادتها على الثلث . وفيه ما لا يخفى بعد ما عرفت ، وإنما المتجه عدم مزاحمة غير المستغرق من الدين والوصية بالمائة مثلا والكفن للحبوة مع فرض إمكان خروجها من غيرها ، بل تخرج هذه أجمع من غير أعيان الحبوة ، ترجيحا لاطلاق أدلتها ، ولأن تنفيذها من غيرها مشترك أيضا بين المحبو وغيره من الورثة بخلاف تنفيذها منها ، فإن الضرر خاص بالمحبو . أما المستغرق فالظاهر تقديمه عليها ترجيحا لاطلاق أدلته عليها ،
جواهر الكلام — صفحة 135 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني