تضمنا ثلاثة منها ولم يتضمنا الثياب ، بل تضمنا الدرع بدلها ، ولم يقل به
أحد - غير قادح ولا صالح للدلالة على الاستحباب ، ضرورة عدم كون
مطلق الاختلاف دالا على ذلك ، وإلا فأغلب الأخبار في غالب الأحكام
مختلفة .
نعم لو بلغ درجة يحصل القطع به من جهته كما في أخبار البئر ( 1 )
اتجه الحكم به ، وليس المقام كذلك قطعا ، مع أنه قد يمنع عدم تضمن
الصحيحين ( 2 ) للأربع بناء على إرادة القميص من الدرع لا الحديد ،
ويلحق به غيره من ثياب البدن بالاجماع ، بل لعل ذلك أولى .
كما أنه من الواضح عدم خروج الخبر عن الحجية باشتماله على ما لا
يقول به أحد من الطائفة وإلا لكان ذلك لازما للقائلين بالندب هنا ، فإنه
لم يحك عن أحد منهم الاستحباب فيما زاد على الأربعة إلا ما يحكى عن
الإسكافي من إلحاق السلاح بها .
وأما الصدوق فإنه قد روى رواية الرحل والراحلة والكتب في
الفقيه ( 3 ) فإن كان ذلك منه عملا بها بناء على ما ذكره في أول كتابه
فهو على الوجوب دون الندب .
وبذلك كله يظهر لك أنه لا وجه للاستدلال على الندب بالنصوص
المشتملة على غير الأربعة ( 4 ) بناء على معلومية عدم الوجوب في غيرها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 و 16 و 17 و 18 و 19 و 20 و 21 و 22 - من
أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة .
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد - الحديث 1 و 2 .
( 3 ) أشار إليه في الوسائل في الباب - 3 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد -
الحديث 1 وذكره في الفقيه - ج 4 ص 251 الرقم 805 . إلا أنه ليس فيه الراحلة .
( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد .