تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
لاستحالة أن يفرض الله سبحانه في مال ما لا يقوم به ) * والمراد به زيادة الفريضة لقصورها عن سهام الورثة على وجه يحصل به النقص على الجميع بالنسبة ، من العول بمعنى الزيادة أو النقصان أو الميل أو الارتفاع ، يقال : عالت الناقة ذنبها إذا رفعته ، لارتفاع الفريضة بزيادة السهام . كما إذا كانت الفريضة ستة مثلا فعالت إلى سبعة في مثل زوج وأختين لأب ، فإن له النصف ثلاثة منها ، ولهما الثلثين أربعة ، فزادت الفريضة واحدا ، أو إلى ثمانية ، كما إذا كان معهم أخت لأم ، أو إلى تسعة بأن كان معهم أخت أخرى لأم ، وهكذا ، فإن ذلك هو الضابط عند القائلين به ، فيجمعون السهام كلها وتقسم الفريضة عليها ليدخل النقص على كل واحد بقدر فرضه ، كأرباب الديون إذا ضاق المال عن حقهم . وأول مسألة وقع فيها العول في الاسلام في زمن عمر على ما رواه عنه أولياؤه قال : " ماتت امرأة في زمانه عن زوج وأختين فجمع الصحابة ، وقال لهم : فرض الله تعالى جده للزوج النصف وللأختين الثلثين ، فإن بدئت بالزوج لم يبق للأختين حقهما ، وإن بدئت بالأختين لم يبق للزوج حقه ، فأشيروا علي ، فاتفق رأي أكثرهم على العول " . وقد تواتر عنهم ( عليهم السلام ) أن السهام لا تعول ولا تكون أكثر من ستة ( 1 ) وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) يقول : " إن الذي أحصى رمل عالج يعلم أن السهام لا تعول على ستة ، لو يبصرون وجوهها لم تجز ستة " . وأول من عال في الفرائض عمر كما حكاه عنه ابن عباس لما سأله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب موجبات الإرث - الحديث 0 - 9 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب موجبات الإرث - الحديث 0 - 9 .