لاستحالة أن يفرض الله سبحانه في مال ما لا يقوم به ) * والمراد به
زيادة الفريضة لقصورها عن سهام الورثة على وجه يحصل به النقص على الجميع بالنسبة ، من العول بمعنى الزيادة أو النقصان أو الميل أو الارتفاع ،
يقال : عالت الناقة ذنبها إذا رفعته ، لارتفاع الفريضة بزيادة السهام .
كما إذا كانت الفريضة ستة مثلا فعالت إلى سبعة في مثل زوج
وأختين لأب ، فإن له النصف ثلاثة منها ، ولهما الثلثين أربعة ، فزادت
الفريضة واحدا ، أو إلى ثمانية ، كما إذا كان معهم أخت لأم ، أو إلى
تسعة بأن كان معهم أخت أخرى لأم ، وهكذا ، فإن ذلك هو الضابط
عند القائلين به ، فيجمعون السهام كلها وتقسم الفريضة عليها ليدخل
النقص على كل واحد بقدر فرضه ، كأرباب الديون إذا ضاق المال
عن حقهم .
وأول مسألة وقع فيها العول في الاسلام في زمن عمر على ما رواه
عنه أولياؤه قال : " ماتت امرأة في زمانه عن زوج وأختين فجمع
الصحابة ، وقال لهم : فرض الله تعالى جده للزوج النصف وللأختين
الثلثين ، فإن بدئت بالزوج لم يبق للأختين حقهما ، وإن بدئت بالأختين
لم يبق للزوج حقه ، فأشيروا علي ، فاتفق رأي أكثرهم على العول " .
وقد تواتر عنهم ( عليهم السلام ) أن السهام لا تعول ولا تكون
أكثر من ستة ( 1 ) وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) يقول :
" إن الذي أحصى رمل عالج يعلم أن السهام لا تعول على ستة ، لو يبصرون
وجوهها لم تجز ستة " .
وأول من عال في الفرائض عمر كما حكاه عنه ابن عباس لما سأله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب موجبات الإرث - الحديث 0 - 9 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب موجبات الإرث - الحديث 0 - 9 .