مضافا إلى اقتضاء خبر العصبة ( 1 ) حرمان الأنثى واختصاص الإرث
بالذكر ، بل هو أخص من قوله تعالى ( 2 ) : " يوصيكم الله في أولادكم "
إلى آخره فكان المتجه في الإرث بالتعصيب الاختصاص بالذكر ، وهم
لا يقولون به ، إلى غير ذلك مما أطنب به أصحابنا في إلزامهم .
كما أنهم أطنبوا في ذكر أدلتهم على التعصيب وبطلانها وإن كان
عمدتها ما أشرنا إليه من بعض الأخبار المفتراة ، وظهور التقدير في عدم
استحقاق غيره ، خصوصا في آية الأخ والأخت الذي قد عرفت الجواب
عنه ، وحيث كان التعصيب باطلا بالضرورة من مذهب الإمامية لم يكن
للاطناب فيه ثمرة .
نعم لا بأس للإمامي بالزامهم به ، فله الإرث منهم بذلك ، عملا
بما ورد ( 3 ) من الزامهم بما ألزموا به أنفسهم الذي هذا من فروعه ، بل
لا بأس بحمل بعض النصوص ( 4 ) المتضمن لذلك عليه ، وإن أبته فعلى
التقية ، والله العالم .
المسألة * ( الثانية ) *
مما اختلف فيه الفريقان * ( العول عندنا ) * معاشر الإمامية * ( باطل ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب موجبات الإرث - الحديث 2 و 5 .
( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 11 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ميراث الإخوة والأجداد - الحديث 5 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب موجبات الإرث .