خمس ، وأعطينا البنتين ثمانية فليست ثلثين ، بل ثلث وخمس .
وهو الذي أشار إليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما سئل وهو
على المنبر " فقام إليه رجل ، وقال : يا أمير المؤمنين رجل مات وترك
ابنتين وأبوين وزوجة ، فقال ( عليه السلام ) : صار ثمن المرأة تسعا "
فإن الظاهر إرادته بذلك التعريض بالعول المؤدي إلى تغيير الفرائض
كصيرورة الثمن تسعا في الفرض ، لأنه لما أعيلت الفريضة إلى تسعة
وأعطينا الامرأة واحدا لم يوافق ما فرضه الله تعالى لذوي الفروض التي
سماها ، إذ الواحد من التسع ليس ثمنها ، كما أن الاثنين منها ليسا
سدسا الثمانية .
بل مستلزم في بعض الفروض زيادة نصيب الأنثى على فرضها ذكرا
كما لو ماتت المرأة وخلفت زوجا وأبوين وابنا ، أو زوجا وأختين لأم
وأخا لأب ، فإنه في كل من الموضعين يعطى الابن والأخ الباقي عندنا
وعند الخصم ، وبتقدير أن يكون بدل الابن بنتا وبدل الأخ أختا أخذت
أكثر من الذكر قطعا عند الخصم ، والكتاب المتضمن لتفضيل الرجال على
النساء درجة ( 1 ) والسنة ( 2 ) على خلاف ذلك .
ومن الغريب قياسهم ما نحن فيه على مسألة الدين الذي لا مانع عقلا
من تعلقه وإن كثر بالمال وإن قل على وجه يقتضي التوزيع عليه ، بخلاف
تعلق نحو النصفين والثلث الذي لا يرضى من له أدنى عقل أن ينسب
ذلك إلى نفسه إلا أن ينص على إرادة العول ، وحينئذ يكون خارجا
عما نحن فيه .
* ( و ) * كيف كان ف * ( لا يكون العول إلا بمزاحمة الزوج أو
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 228 وسورة النساء 4 - الآية 11 و 176 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد .