تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
خمس ، وأعطينا البنتين ثمانية فليست ثلثين ، بل ثلث وخمس . وهو الذي أشار إليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما سئل وهو على المنبر " فقام إليه رجل ، وقال : يا أمير المؤمنين رجل مات وترك ابنتين وأبوين وزوجة ، فقال ( عليه السلام ) : صار ثمن المرأة تسعا " فإن الظاهر إرادته بذلك التعريض بالعول المؤدي إلى تغيير الفرائض كصيرورة الثمن تسعا في الفرض ، لأنه لما أعيلت الفريضة إلى تسعة وأعطينا الامرأة واحدا لم يوافق ما فرضه الله تعالى لذوي الفروض التي سماها ، إذ الواحد من التسع ليس ثمنها ، كما أن الاثنين منها ليسا سدسا الثمانية . بل مستلزم في بعض الفروض زيادة نصيب الأنثى على فرضها ذكرا كما لو ماتت المرأة وخلفت زوجا وأبوين وابنا ، أو زوجا وأختين لأم وأخا لأب ، فإنه في كل من الموضعين يعطى الابن والأخ الباقي عندنا وعند الخصم ، وبتقدير أن يكون بدل الابن بنتا وبدل الأخ أختا أخذت أكثر من الذكر قطعا عند الخصم ، والكتاب المتضمن لتفضيل الرجال على النساء درجة ( 1 ) والسنة ( 2 ) على خلاف ذلك . ومن الغريب قياسهم ما نحن فيه على مسألة الدين الذي لا مانع عقلا من تعلقه وإن كثر بالمال وإن قل على وجه يقتضي التوزيع عليه ، بخلاف تعلق نحو النصفين والثلث الذي لا يرضى من له أدنى عقل أن ينسب ذلك إلى نفسه إلا أن ينص على إرادة العول ، وحينئذ يكون خارجا عما نحن فيه .
* ( و ) * كيف كان ف‍ * ( لا يكون العول إلا بمزاحمة الزوج أو
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 228 وسورة النساء 4 - الآية 11 و 176 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد .