الأمة في شئ من أمر الله إلا وعند علي حكمه من كتاب الله ، فذوقوا
وبال أمركم وما فرطتم فيما قدمت أيديكم ، وما الله بظلام للعبيد " .
وكان ( عليه السلام ) يقول أيضا ( 1 ) : " لا يزاد الزوج عن
النصف ولا ينقص من الربع ، ولا تزاد المرأة على الربع ولا تنقص عن
الثمن ، وإن كن أربعا أو دون ذلك فهن فيه سواء ، ولا تزاد الإخوة
من الأم على الثلث ولا ينقصون عن السدس ، وهم فيه سواء الذكر
والأنثى ، ولا يحجبهم عن الثلث إلا الولد والوالد " الحديث .
وسمع سالم الأشل ( 2 ) أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : " إن الله
أدخل الوالدين على جميع أهل المواريث فلم ينقصهما من السدس ، وأدخل
الزوج والمرأة فلم ينقصهما من الربع والثمن " كقول الصادق ( عليه السلام )
في خبر أبي بصير ( 3 ) : " أربعة لا يدخل عليهم ضرر في الميراث
الوالدان والزوج والمرأة " .
إلى غير ذلك من الروايات المتواترة عن الأئمة الهداة ( عليهم السلام )
في بطلان العول والانكار عليهم فيه والتشنيع به عليهم ، فإنه مستلزم
لجعل الله تعالى المال نصفين وثلثا ، وثلثين ونصفا ونحو ذلك مما لا يصدر
من جاهل فضلا عن رب العزة المتعال عن الجهل والعبث وعما يقول
الظالمون علوا كبيرا ، ضرورة ذهاب النصفين بالمال فأين موضع الثلث .
بل مستلزم لكون الفرائض على غير ما فرضها الله تعالى ، فإنه لو
فرض الوارث أبوين وبنتين وزوجا وكانت الفرية اثني عشر وأعلناها
إلى خمسة عشر فأعطينا الأبوين منها أربعة أسهم من خمسة عشر فليست
سدسين ، بل خمس وثلث خمس ، وأعطينا الزوج ثلاثا فليست ربعا ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب موجبات الإرث - الحديث 12 - 2 - 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب موجبات الإرث - الحديث 12 - 2 - 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب موجبات الإرث - الحديث 12 - 2 - 3 .