كقول أبي بكر بن عياش ( 1 ) لما قيل له : ما تدري ما أحدث
نوح بن دراج في القضاء ؟ أنه ورث الخال وطرح العصبة وأبطل الشفعة :
" ما عسى أن أقول لرجل قضى بالكتاب والسنة ، إن النبي ( صلى الله
عليه وآله ) لما قتل حمزة بن عبد المطلب بعث علي بن أبي طالب ( عليه
السلام ) فأتاه علي بابنة حمزة فسوغها رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
الميراث كله " .
وقول ابن عباس ( 2 ) لما جلس إليه قارية بن مضرب في مكة وقال
له : يا ابن عباس حديث يرويه أهل العراق عنك وطاووس مولاك يرويه
أن ما أبقت الفرائض فلا ولي عصبة ذكر : " أمن أهل العراق أنت ؟
قلت : نعم ، قال : أبلغ من وراك إني أقول : إن قول الله عز وجل ( 3 ) :
" آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله "
وقوله ( 4 ) : " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " وهل
هذه إلا فريضتان ؟ وهل أبقتا شيئا ؟ ما قلت هذا ولا طاووس يرويه
علي ( عني خ ل ) قال قارية : فلقيت طاووسا ، فقال : لا والله ما رويت
هذا على ( عن خ ل ) ابن عباس ، وإنما الشيطان ألقاه على ألسنتهم ، قال
سفيان : أراه من قبل ابنه عبد الله بن طاووس ، فإنه كان على خاتم
سليمان بن عبد الملك ، وكان يحمل على هؤلاء حملا شديدا ، يعني
بني هاشم " .
والظاهر أن مراد ابن عباس التعريض بما يزخرفه الناس من أولوية
العصبة ، وأنهم الحاملون لأثقال الميت المطالبون بدمه الثائرون بحقوقه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب موجبات الإرث - الحديث 3 - 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب موجبات الإرث - الحديث 3 - 4 .
( 3 ) سورة النساء : 4 - الآية 11 .
( 4 ) سورة الأنفال : 8 - الآية 75 .