تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
كقول أبي بكر بن عياش ( 1 ) لما قيل له : ما تدري ما أحدث نوح بن دراج في القضاء ؟ أنه ورث الخال وطرح العصبة وأبطل الشفعة : " ما عسى أن أقول لرجل قضى بالكتاب والسنة ، إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما قتل حمزة بن عبد المطلب بعث علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فأتاه علي بابنة حمزة فسوغها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الميراث كله " . وقول ابن عباس ( 2 ) لما جلس إليه قارية بن مضرب في مكة وقال له : يا ابن عباس حديث يرويه أهل العراق عنك وطاووس مولاك يرويه أن ما أبقت الفرائض فلا ولي عصبة ذكر : " أمن أهل العراق أنت ؟ قلت : نعم ، قال : أبلغ من وراك إني أقول : إن قول الله عز وجل ( 3 ) : " آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله " وقوله ( 4 ) : " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " وهل هذه إلا فريضتان ؟ وهل أبقتا شيئا ؟ ما قلت هذا ولا طاووس يرويه علي ( عني خ ل ) قال قارية : فلقيت طاووسا ، فقال : لا والله ما رويت هذا على ( عن خ ل ) ابن عباس ، وإنما الشيطان ألقاه على ألسنتهم ، قال سفيان : أراه من قبل ابنه عبد الله بن طاووس ، فإنه كان على خاتم سليمان بن عبد الملك ، وكان يحمل على هؤلاء حملا شديدا ، يعني بني هاشم " . والظاهر أن مراد ابن عباس التعريض بما يزخرفه الناس من أولوية العصبة ، وأنهم الحاملون لأثقال الميت المطالبون بدمه الثائرون بحقوقه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب موجبات الإرث - الحديث 3 - 4 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب موجبات الإرث - الحديث 3 - 4 . ( 3 ) سورة النساء : 4 - الآية 11 . ( 4 ) سورة الأنفال : 8 - الآية 75 .