تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
التي هي عمدة أدلة الشيعة في إثبات ذلك وإن ذكر بعضهم زيادة عليه من طريق المجادلة مع الخصم . كالاستدلال بقوله تعالى ( 1 ) : " للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا " بناء على أن المراد منه بيان تساوي الرجال والنساء في الإرث ، والقائلون بالتعصيب لا يورثون الأخت مع الأخ ، ولا العمة مع العم . وقوله تعالى ( 2 ) : " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " بناء على أن المراد منه أن الإرث للأقرب فالأقرب ، ومعلوم أن البنت أقرب من ابن ابن الأخ ومن ابن العم ونحو ذلك . لكن في كشف اللثام بعد ذكر الاستدلال بهما " وفيهما نظر ظاهر " . وهو كذلك بالنسبة إلى الآية الأولى ، أما الثانية فالاستدلال بها تام بناء على ما عرفته سابقا ، كما سمعته من الباقر ( عليه السلام ) . بل الآية الأولى قد يتم الاستدلال بها - بناء على أن المراد منها عدم خروج الإرث عن الأولاد وعمن هو أقرب إلى الميت من غير فرق بين الذكر والأنثى - ردا على الجاهلية الذين كانوا يحرمون النساء عن الإرث . وإلى من شاركهم في ذلك في بعض الأحوال أشار زيد بن ثابت فيما رواه عنه أبو نعيم الصحاف ( 3 ) في كتابه مسندا إليه بقوله : " من قضاء الجاهلية أن يورث الرجال دون النساء " .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 7 . ( 2 ) سورة الأنفال : 8 - الآية 75 وسورة الأحزاب : 33 - الآية 6 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب موجبات الإرث - الحديث 2 وفيه أبو نعيم الطحان كما في الكافي ج 7 ص 75 .
جواهر الكلام — صفحة 102 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني