التي هي عمدة أدلة الشيعة في إثبات ذلك وإن ذكر بعضهم زيادة عليه من
طريق المجادلة مع الخصم .
كالاستدلال بقوله تعالى ( 1 ) : " للرجال نصيب مما ترك الوالدان
والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر
نصيبا مفروضا " بناء على أن المراد منه بيان تساوي الرجال والنساء في
الإرث ، والقائلون بالتعصيب لا يورثون الأخت مع الأخ ، ولا العمة
مع العم .
وقوله تعالى ( 2 ) : " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله "
بناء على أن المراد منه أن الإرث للأقرب فالأقرب ، ومعلوم أن البنت
أقرب من ابن ابن الأخ ومن ابن العم ونحو ذلك .
لكن في كشف اللثام بعد ذكر الاستدلال بهما " وفيهما نظر ظاهر " .
وهو كذلك بالنسبة إلى الآية الأولى ، أما الثانية فالاستدلال بها تام بناء
على ما عرفته سابقا ، كما سمعته من الباقر ( عليه السلام ) .
بل الآية الأولى قد يتم الاستدلال بها - بناء على أن المراد منها
عدم خروج الإرث عن الأولاد وعمن هو أقرب إلى الميت من غير فرق
بين الذكر والأنثى - ردا على الجاهلية الذين كانوا يحرمون النساء عن الإرث .
وإلى من شاركهم في ذلك في بعض الأحوال أشار زيد بن ثابت
فيما رواه عنه أبو نعيم الصحاف ( 3 ) في كتابه مسندا إليه بقوله : " من
قضاء الجاهلية أن يورث الرجال دون النساء " .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 7 .
( 2 ) سورة الأنفال : 8 - الآية 75 وسورة الأحزاب : 33 - الآية 6 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب موجبات الإرث - الحديث 2 وفيه أبو نعيم
الطحان كما في الكافي ج 7 ص 75 .