عن رجل اشترى دارا فيها زيادة من الطريق ، قال : إن كان ذلك في
ما اشترى فلا بأس " وخبر عبد الله بن أبي أمية ( 1 ) " سأل أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن دار يشتريها يكون فيها زيادة من الطريق ، قال :
إن كان ذلك دخل عليه في ما حدد له فلا بأس " .
وفيه أن الخبر الثاني ضعيف لا جابر له ، بل الظاهر تحقق الموهن .
وأما الأول وإن كان موثقا إلا أنه مخالف لما عرفت من عدم جواز
تملك أحد للطريق .
وما سمعته من الشيخ والحلي من عدم التمييز لا يقتضي الحل ،
إذ أقصاه جهل المغصوب ، وذلك لا يقتضي حله ، فالمتجه حينئذ بطلان
البيع للجهالة . أما مع عدم جهالته ولكن لم يعلم بغصبه كذلك فللمشتري
الخيار بتبعيض الصفقة .
ويمكن حمل الخبرين المزبورين على عدم تبين الغصب حملا لفعل
المسلم على الوجه الصحيح ، إذ يمكن كون الطريق مرفوعا وأخذه بإذن
أربابه ، ويمكن أن يكون مسلوكا ولكن كان فيه زيادة على المقدر
الشرعي ، بناء على بقاء مثله على الإباحة أو أن للحاكم المصالحة عنه
مصلحة للمسلمين .
وبالجملة لا صراحة فيهما بدخول الزيادة على الوجه الغصبي وإلا
كانا مطرحين ، لمخالفتهما للضوابط مع قلة العامل ، بل عدمه صريحا
على الوجه المزبور ، والله العالم .
* ( وأما المسجد ف ) * - لا إشكال ولا خلاف في أن * ( من سبق إلى
مكان منه فهو أحق به ما دام جالسا ) * فيه ، بل يمكن تحصيل الاجماع
أو الضرورة عليه ، بل في المسالك وغيرها سواء كان جلوسه لصلاة أم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب عقد البيع - الحديث 4 من كتاب التجارة .