تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
عن رجل اشترى دارا فيها زيادة من الطريق ، قال : إن كان ذلك في ما اشترى فلا بأس " وخبر عبد الله بن أبي أمية ( 1 ) " سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن دار يشتريها يكون فيها زيادة من الطريق ، قال : إن كان ذلك دخل عليه في ما حدد له فلا بأس " . وفيه أن الخبر الثاني ضعيف لا جابر له ، بل الظاهر تحقق الموهن . وأما الأول وإن كان موثقا إلا أنه مخالف لما عرفت من عدم جواز تملك أحد للطريق . وما سمعته من الشيخ والحلي من عدم التمييز لا يقتضي الحل ، إذ أقصاه جهل المغصوب ، وذلك لا يقتضي حله ، فالمتجه حينئذ بطلان البيع للجهالة . أما مع عدم جهالته ولكن لم يعلم بغصبه كذلك فللمشتري الخيار بتبعيض الصفقة . ويمكن حمل الخبرين المزبورين على عدم تبين الغصب حملا لفعل المسلم على الوجه الصحيح ، إذ يمكن كون الطريق مرفوعا وأخذه بإذن أربابه ، ويمكن أن يكون مسلوكا ولكن كان فيه زيادة على المقدر الشرعي ، بناء على بقاء مثله على الإباحة أو أن للحاكم المصالحة عنه مصلحة للمسلمين . وبالجملة لا صراحة فيهما بدخول الزيادة على الوجه الغصبي وإلا كانا مطرحين ، لمخالفتهما للضوابط مع قلة العامل ، بل عدمه صريحا على الوجه المزبور ، والله العالم .
* ( وأما المسجد ف‍ ) * - لا إشكال ولا خلاف في أن * ( من سبق إلى مكان منه فهو أحق به ما دام جالسا ) * فيه ، بل يمكن تحصيل الاجماع أو الضرورة عليه ، بل في المسالك وغيرها سواء كان جلوسه لصلاة أم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب عقد البيع - الحديث 4 من كتاب التجارة .