تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وفي المسالك متصلا بما حكيناه " ثم على تقدير سقوط حقه يجوز رفع رحله إن استلزم شغل موضعه التصرف فيه وتوقف تسوية الصف عليه ، ويضمن الرافع له إلى أن يوصله إلى صاحبه جميعا بين الحقين ، مع احتمال عدم الضمان للإذن شرعا " . قلت : لا يخفى عليك ضعف الاحتمال المزبور ، لما ذكرناه غير مرة من أصالة الضمان مطلقا ، لقاعدة اليد وغيرها . بل قد يقال : إن سقوط أحقيته لا يقتضي جواز التصرف في ماله بعد أن كان وضعه بحق ولم تنحصر الصلاة في الموضع المخصوص ، فتأمل جيدا . ثم لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه أنه لا خلاف في سقوط حقه مع عدم الرحل وإن نوى العود وكان قيامه لضرورة من تجديد طهارة * ( و ) * نحوها .
لكن في المتن * ( قيل : إن قام لتجديد طهارة أو إزالة نجاسة وما أشبهه لم يبطل حقه ) * ولكن لم نعرف القائل من تقدمه ، نعم هو للفاضل في التذكرة والشافعي في أحد قوليه ، لاطلاق الخبر ( 1 ) السابق الذي لا جابر له فيه ، بل الموهن متحقق .
أما إذا كان قيامه لغير ضرورة فلا ريب ولا خلاف في سقوط حقه ، لكن في المسالك نسبته إلى المشهور مشعرا بوجود الخلاف فيه ، قال : " وفرقوا بينه وبين مقاعد الأسواق بأن غرض المعاملة يختلف باختلاف المقاعد ، والصلاة في بقاع المسجد لا تختلف " ثم نظر فيه بمنع عدم اختلاف بقاع المسجد في الفضيلة ، لأن ثواب الصلاة في الصف الأول
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 151 .