الجلوس فيه للاقطاع ، وبه فرق بينه وبين السابق الذي يزول حقه
بانتقاله " .
ولا يخفى عليك ما فيه ، خصوصا إذا أراد عدم جواز انتفاع غيره
حتى وقت انتقاله عنه ، واحتمال أن ما لا يتضرر به المارة يبقى حكمه
حكم الموات للإمام ( عليه السلام ) يدفعه أن الطريق قد أحيي طريقا
وتعلق به حق المستطرقين بأجمعه وإن اتفق في بعض الأزمنة عدم الضرر
على المارة ولكن ذلك لا يجعله موتا ، كما هو واضح .
ثم إن الظاهر عدم الفرق في استحقاق الاستطراق بين المسلمين
وغيرهم من أهل الذمة ، بل لهم الانتفاع به أيضا فيما لا يضر بالمارة على
نحو المسلم ، للسيرة المستمرة على ذلك .
ولو استبق اثنان على وجه تعلق حقهما به معا ولم يمكن الجمع
فالأقرب القرعة ، بناء على ما ذكرناه غير مرة من أنها لكل أمر مشكل
لجهل به أو لغيره ، ولا ريب في تحققه هنا بعد أن لم يكن معينا شرعيا .
فما عن بعض العامة من أن التعين للإمام بحسب المصلحة من أحوجية
ونحوها واضح الضعف وإن احتمل في المحكي عن حواشي الشهيد تقديم
الأحوج قال : " لأن القرعة لتعيين المجهول عندنا إذا كان متعينا في
نفس الأمر ، وليس كذلك هنا " لكنه كما ترى ، على أنه ما ندري ماذا
يقول مع تساويهما في الاحتياج .
ولو اشترى دارا فيها زيادة من الطريق ففي النهاية ومحكي السرائر
إذا لم يعلم المشتري ثم علم بعد ذلك لم يكن عليه شئ إذا لم يتميز
الطريق ، فإذا تميز وجب عليه ردها إليه ، ورجع على البائع بالدرك .
ولعله لموثق ابن مسلم ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " سألته
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب عقد البيع - الحديث 3 من كتاب التجارة .