تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الجلوس فيه للاقطاع ، وبه فرق بينه وبين السابق الذي يزول حقه بانتقاله " . ولا يخفى عليك ما فيه ، خصوصا إذا أراد عدم جواز انتفاع غيره حتى وقت انتقاله عنه ، واحتمال أن ما لا يتضرر به المارة يبقى حكمه حكم الموات للإمام ( عليه السلام ) يدفعه أن الطريق قد أحيي طريقا وتعلق به حق المستطرقين بأجمعه وإن اتفق في بعض الأزمنة عدم الضرر على المارة ولكن ذلك لا يجعله موتا ، كما هو واضح .
ثم إن الظاهر عدم الفرق في استحقاق الاستطراق بين المسلمين وغيرهم من أهل الذمة ، بل لهم الانتفاع به أيضا فيما لا يضر بالمارة على نحو المسلم ، للسيرة المستمرة على ذلك .
ولو استبق اثنان على وجه تعلق حقهما به معا ولم يمكن الجمع فالأقرب القرعة ، بناء على ما ذكرناه غير مرة من أنها لكل أمر مشكل لجهل به أو لغيره ، ولا ريب في تحققه هنا بعد أن لم يكن معينا شرعيا . فما عن بعض العامة من أن التعين للإمام بحسب المصلحة من أحوجية ونحوها واضح الضعف وإن احتمل في المحكي عن حواشي الشهيد تقديم الأحوج قال : " لأن القرعة لتعيين المجهول عندنا إذا كان متعينا في نفس الأمر ، وليس كذلك هنا " لكنه كما ترى ، على أنه ما ندري ماذا يقول مع تساويهما في الاحتياج .
ولو اشترى دارا فيها زيادة من الطريق ففي النهاية ومحكي السرائر إذا لم يعلم المشتري ثم علم بعد ذلك لم يكن عليه شئ إذا لم يتميز الطريق ، فإذا تميز وجب عليه ردها إليه ، ورجع على البائع بالدرك . ولعله لموثق ابن مسلم ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " سألته
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب عقد البيع - الحديث 3 من كتاب التجارة .
جواهر الكلام — صفحة 87 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني