وما تقدم من أولوية الجالس إنما هو مفروض في غيره " .
وفيه أن إطلاق الخبر الذي ذكره سندا له يقتضيه .
. وفي المسالك بعد أن ذكر ما سمعته من التذكرة قال : " هذا كله
في المستوطن أما الجوال الذي يقعد كل يوم في موضع من السوق
فلا إشكال في بطلان حقه إذا فارق المكان ، بل هذا خارج بنية المفارقة
فلا يدخل في قسم ناوي العود ، ولا يفتقر إلى استثناء " .
وفيه أنه لا يستحيل فرض نية العود منه ، وخصوصا في بعض
اليوم ، إذ الكلام أن نية عوده تقوم مقام مكثه في بقاء الحق أو لا ،
فيجري فيه حينئذ ما يجري في غيره ، نعم لا يجئ على كلام الجويني
الذي جعل المدار على التضرر بمعرفة المكان ، فتأمل فإن المقام في بعض
الكتب غير نقي ، والله العالم والهادي .
* ( و ) * كيف كان ف * ( ليس للسلطان ) * فضلا عن غيره
* ( أن يقطع ذلك ) * أو بعضه * ( كما لا يجوز إحياؤه ولا تحجيره ) *
بلا خلاف أجده فيه عدا ما تسمعه من التذكرة ، وذلك لأن مورد
الثلاثة الموات لا ما تعلق به حق المسلمين .
خلافا لبعض العامة فجوز إقطاع الإمام ، لأن له يدا وتصرفا فيما
يصلح المسلمين ، كما أن له إزعاج بعض الجالسين .
وهو مبني على أصولهم لا أصولنا التي منها عصمة الإمام الذي هو
وإن كان أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، إلا أن تصرفه في ذلك يكون على
القوانين الشرعية ، نعم لو فعل كان هو القانون الشرعي .
هذا ولكن في التذكرة " يجوز أن يقطع إنسانا الجلوس في المواضع
المتسعة في الشوارع ، فيختص بالجلوس فيه ، وإذا قام عنه لم يكن لغيره