تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وما تقدم من أولوية الجالس إنما هو مفروض في غيره " . وفيه أن إطلاق الخبر الذي ذكره سندا له يقتضيه . . وفي المسالك بعد أن ذكر ما سمعته من التذكرة قال : " هذا كله في المستوطن أما الجوال الذي يقعد كل يوم في موضع من السوق فلا إشكال في بطلان حقه إذا فارق المكان ، بل هذا خارج بنية المفارقة فلا يدخل في قسم ناوي العود ، ولا يفتقر إلى استثناء " . وفيه أنه لا يستحيل فرض نية العود منه ، وخصوصا في بعض اليوم ، إذ الكلام أن نية عوده تقوم مقام مكثه في بقاء الحق أو لا ، فيجري فيه حينئذ ما يجري في غيره ، نعم لا يجئ على كلام الجويني الذي جعل المدار على التضرر بمعرفة المكان ، فتأمل فإن المقام في بعض الكتب غير نقي ، والله العالم والهادي .
* ( و ) * كيف كان ف‍ * ( ليس للسلطان ) * فضلا عن غيره * ( أن يقطع ذلك ) * أو بعضه * ( كما لا يجوز إحياؤه ولا تحجيره ) * بلا خلاف أجده فيه عدا ما تسمعه من التذكرة ، وذلك لأن مورد الثلاثة الموات لا ما تعلق به حق المسلمين . خلافا لبعض العامة فجوز إقطاع الإمام ، لأن له يدا وتصرفا فيما يصلح المسلمين ، كما أن له إزعاج بعض الجالسين . وهو مبني على أصولهم لا أصولنا التي منها عصمة الإمام الذي هو وإن كان أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، إلا أن تصرفه في ذلك يكون على القوانين الشرعية ، نعم لو فعل كان هو القانون الشرعي . هذا ولكن في التذكرة " يجوز أن يقطع إنسانا الجلوس في المواضع المتسعة في الشوارع ، فيختص بالجلوس فيه ، وإذا قام عنه لم يكن لغيره