تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
إذا اتخذ منها مقعدا كان أحق به في النوبة الثانية وإن تخللت بينهما أيام . وهو كما ترى مبني على استحسان ونحوه ، ضرورة عدم مدخلية تضرره بثبوت الحق المشترك بين الناس أجمع من الذين يتضررون بذلك أيضا ، وخصوصا من سبق إليه .
* ( و ) * من هنا * ( قيل ) * والقائل من عثرنا على كلامه من الأصحاب وأن تفاوتوا بالاطلاق والتصريح عدا الفاضل في التذكرة : * ( يبطل حقه ، إذ لا سبب للاختصاص ، و ) * لا ريب في أنه * ( هو أولى ) * لأصالة الاشتراك السالمة عن المعارض والخبر المزبور ( 1 ) الذي استند إليه الفاضل في التذكرة في كونه أحق به إلى الليل لا جابر له ، مع أن مقتضاه وإن لم ينو العود ، بل وإن نوى عدمه .
هذا وفي التذكرة أيضا أنه حيث يختص الجالس بموضعه يختص أيضا بما حوله على قدر ما يحتاج إليه لوضع متاعه ووقوف المعاملين فيه ، وليس لغيره أن يقعد حيث يمنع من رؤية متاعه أو وصول المعاملين إليه أو يضيق عليه الكيل والوزن والأخذ والعطاء ، وتبعه عليه في المسالك . ولكن الانصاف عدم دليل معتبر عليه على وجه ينطبق على أصول الإمامية ، خصوصا على مختاره فيها المقتضي لعدم ثبوت حق للسابق زائد على الظلم الذي ذكرناه سابقا ، وخصوصا بعد ما ذكرناه فيمن نصب خيمته ، فلاحظ وتأمل . اللهم إلا أن يقال : إن الدليل على ذلك صدق السبق إلى ما لا يسبق إليه مسلم مع كون المسبوق إليه في يده وفي قبضته وفي تصرفه . ثم قال فيها متصلا بذلك : " هذا في المستوطن ، أما المتردد الجوال الذي يقعد كل يوم في موضع من السوق يبطل حقه إذا فارق المكان ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب آداب التجارة - الحديث 1 من كتاب التجارة .