إذا اتخذ منها مقعدا كان أحق به في النوبة الثانية وإن تخللت بينهما أيام .
وهو كما ترى مبني على استحسان ونحوه ، ضرورة عدم مدخلية
تضرره بثبوت الحق المشترك بين الناس أجمع من الذين يتضررون بذلك
أيضا ، وخصوصا من سبق إليه .
* ( و ) * من هنا * ( قيل ) * والقائل من عثرنا على كلامه من
الأصحاب وأن تفاوتوا بالاطلاق والتصريح عدا الفاضل في التذكرة :
* ( يبطل حقه ، إذ لا سبب للاختصاص ، و ) * لا ريب في أنه * ( هو
أولى ) * لأصالة الاشتراك السالمة عن المعارض والخبر المزبور ( 1 ) الذي
استند إليه الفاضل في التذكرة في كونه أحق به إلى الليل لا جابر له ،
مع أن مقتضاه وإن لم ينو العود ، بل وإن نوى عدمه .
هذا وفي التذكرة أيضا أنه حيث يختص الجالس بموضعه يختص أيضا
بما حوله على قدر ما يحتاج إليه لوضع متاعه ووقوف المعاملين فيه ،
وليس لغيره أن يقعد حيث يمنع من رؤية متاعه أو وصول المعاملين إليه
أو يضيق عليه الكيل والوزن والأخذ والعطاء ، وتبعه عليه في المسالك .
ولكن الانصاف عدم دليل معتبر عليه على وجه ينطبق على أصول
الإمامية ، خصوصا على مختاره فيها المقتضي لعدم ثبوت حق للسابق
زائد على الظلم الذي ذكرناه سابقا ، وخصوصا بعد ما ذكرناه فيمن
نصب خيمته ، فلاحظ وتأمل .
اللهم إلا أن يقال : إن الدليل على ذلك صدق السبق إلى ما لا
يسبق إليه مسلم مع كون المسبوق إليه في يده وفي قبضته وفي تصرفه .
ثم قال فيها متصلا بذلك : " هذا في المستوطن ، أما المتردد الجوال
الذي يقعد كل يوم في موضع من السوق يبطل حقه إذا فارق المكان ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب آداب التجارة - الحديث 1 من كتاب التجارة .