تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
أحق به إذا عاد إليه " " بل والخبر ( 1 ) السابق " سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل " . لكن فيه أنه لا وجه لبقاء الأحقية مع الاعراض عنه ، ضرورة معلومية اشتراك الناس فيه ، وبقاء الرحل ليس تحجيرا ، ونفي الخلاف في الفرض غير متحقق ، بل لعل عكسه كذلك ، فلا جابر للمرسل المزبور ، بل ولا للخبرين المذكورين المقتضيين ثبوت الأولوية حتى مع عدم بقاء الرحل . نعم قد يقال بالحكم بها مع بقاء الرحل في صورة الجهل بالحال اعتمادا على شاهد الحال الذي هو بقاء الرحل ، أما مع العلم بالعدم فلا ريب في عدمها ، بل لو علم تردده في المجئ ، وعدمه لم يكن له حق وإن كان مقتضى إطلاق ما سمعت ذلك ، لكن لا جابر له ، فلا يكون حجة . نعم مقتضى إطلاق النص عدم الفرق بين طول الزمان وقصره ، لكن في المسالك عن الذكرى تقييده بأن لا يطول زمان المفارقة ، وإلا بطل حقه أيضا ، قال : " ولا بأس به خصوصا مع حضور الجماعة واستلزام تجنب موضعه وجود فرجة في الصف ، للنهي ( 2 ) عن ذلك ، بل استثنى بعضهم ذلك مطلقا وحكم بسقوط حقه حينئذ ، ولا بأس به " . وفيه أن ذلك مجرد اعتبار لا يقتضي سقوط الحق الثابت بالدليل . نعم قد يقال : إن المراد بالأحقية تقدمه على غيره عند التعارض لا جواز الانتفاع بالمكان حال عدمه ، فحينئذ يجوز لغيره الوقوف فيه ، فإذا جاء تنحى عنه ولو في أثناء الصلاة مع فرض عدم اقتضاء ذلك التصرف برحله وإلا لم يجز له لذلك لا للأحقية المزبورة .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب آداب التجارة - الحديث 1 من كتاب التجارة . ( 2 ) الوسائل - الباب - 70 - من أبواب صلاة الجماعة من كتاب الصلاة .