رجل احتفر قناة وأتى لذلك سنة ، ثم إن رجلا احتفر إلى جانبها قناة
فقضي أن يقاس الماء بحقائب ( بجوانب خ ل ) البئر ليلة هذه وليلة هذه ، فإن كانت
الأخير أخذت ماء الأولى عورت الأخيرة ، وإن كانت الأولى أخذت
ماء الأخيرة لم يكن لصاحب الأخيرة على الأول شئ " .
وبأن الموجود في خبر المشهور البئر ، وهو غير محل النزاع ، ولا ريب
في قوته لولا الشهرة العظيمة والاجماع المزبوران الجابران للأخبار المذكورة
سندا ودلالة ، مضافا إلى غيرهما من القرائن على إرادة العين من البئر
التي قد تطلق عليها .
ويمكن مراعاة التحديد المزبور عند عدم معرفة الضرر ، ولو لاختلاف
أهل الخبرة في ذلك أن لم يكن ذلك إحداث قول على وجه يكون مخالفا
للاجماع .
ثم إنه لا يخفى عليك ظهور النص فيما صرح به غير واحد من أن
الحريم هنا يمنع إحداث عين أخرى ، فلا يضر حينئذ إحياء ما زاد على
ما تحتاج إليه العين من نزح ونحوه ، بخلاف بئر المعطن التي قد عرفت
الحال فيها ، والله العالم .
* ( وحريم الحائط في المباح مقدار مطرح ترابه ) * وآلاته بلا خلاف
أجده فيه ، بل في التذكرة عندنا مشعرا بدعوى الاجماع عليه * ( نظرا
إلى إمساس الحاجة إليه لو استهدم ) * .
* ( وقيل ) * والقائل المشهور على ما في المسالك وغيرها : * ( للدار ) *
حريم هو * ( مقدار مطرح ترابها ) * وقمامتها ورمادها وثلجها * ( ومصب
مائها ومسلك الدخول والخروج ) * ونحو ذلك مما يحتاج إليه عادة .
ولكن ظاهر نسبة المصنف إلى القيل التردد فيه ، بل في المسالك
وغيرها عن بعضهم التصريح بعدم حريم لها ، وإن كنا لم نتحققه لأحد منا