تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
* ( و ) * كيف كان ف‍ * ( كل ) * ما ذكرنا من ثبوت * ( ذلك ) * الحريم له * ( إنما يثبت له حريم إذا ابتكر في الموات ، أما ما يعمل في الأملاك المعمورة فلا ) * بلا خلاف أجده فيه ، كما عن الشيخ وابني زهرة وإدريس الاعتراف به ، بل في الكفاية نسبته إلى الأصحاب مشعرا بالاجماع عليه ، ولعله لقاعدة تسلط الناس على أموالهم وغيرها ، ولأنها متعارضة باعتبار عدم أولوية أحدهما من الآخر به ، ولذا كان المشاهد في البلدان عدم الحريم لأحدهم وإن كان يمكن أن يكون لتساويهم في الاحياء أو لغيره . ومن هنا صرح في القواعد وغيرها بأن لكل منهم التصرف في ملكه بما شاء وإن تضرر صاحبه ، وأنه لا ضمان عليه لو جعل ملكه بيت حداد أو قصار أو حمام على خلاف العادة .
نعم في التذكرة " هذا إذا احتاط وأحكم الجدران بحيث يليق بما يقصده ، فإن فعل ما يغلب على الظن فيه أنه يؤدي إلى خلل في حيطان جاره فأظهر الوجهين عند الشافعية الجواز ، وذلك كما إذا يدق الشئ في داره دقا عنيفا ينزعج منه الحيطان ، أو حبس الماء في ملكه بحيث تنتشر منه النداوة إلى حيطان الجار ، ولو اتخذ داره مدبغة أو حانوتة مخبزة حيث لا يعتاد فإن قلنا لا يمنع في الصورة السابقة فهنا أولى ، وإن قلنا بالمنع فهنا يحتمل عدمه ، لأن الضرر من حيث التأذي بالدخان والرائحة الكريهة ، وأنه أهون ، وكذا البحث في إطاعة البناء ومنع الشمس والقمر ، والأقوى أن لأرباب الأملاك التصرف في أملاكهم كيف شاؤوا ، إذ لو حفر في ملكه بئر بالوعة وفسد بها ماء بئر الجار لم يمنع منه ، ولا ضمان ، ولكنه قد يكون فعل مكروها ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك : يمنع ، فإن فعل وتلف شئ ضمنه " . وتبعه في الدروس والمسالك في جميع ذلك ، لكن قال في الأخير :