لا نعرف القائل بالتفصيل المزبور في الجواز فضلا عن الوجوب .
ولقد أجاد في كشف الرموز بقوله : " لا أعرف منشأ هذا التفصيل
ولا القائل به ، بل يمكن تحصيل الاجماع على خلافه إلا من أهل الظاهر
من العامة ، فأوجبوا الدفع بالوصف " .
نعم الأشهر كما في المسالك بل المشهور كما في جامع المقاصد جواز
الدفع به مع فرض حصول الظن به ، بل هو المحكي عن العامة عدا أهل
الظاهر منهم .
بل لا أجد فيه خلافا إلا من الحلي ، للقاعدة التي يجب الخروج
عنها بقول الرضا ( عليه السلام ) في صحيح البزنظي ( 1 ) المتقدم في
الطير : " وإن جاءك طالب لا تتهمه رده عليه " بعد حمل الأمر فيه على
الإباحة ، لما عرفت ولكونه في مقام توهم الحظر ، وتقرير الصادق
( عليه السلام ) دفع سعيد بن عمر الخثعمي الكيس الذي فيه الدنانير
بالوصف ( 2 ) والنبوي ( 3 ) الذي أمر فيه بحفظ عقاصها ووكاءها الظاهر
في ذلك .
مؤيدا بافضاء عدم قبول الوصف المزبور ولو على جهة الجواز إلى
تهمة الملتقط وعدم وصول المال إلى مالكه ، لصعوبة إقامة البينة على
بعض الأموال وخصوص النقد منه ، بل قد يدعى أن ذلك هو المتعارف
هي تعرف مالك المال الضائع .
بل قيل : ربما ظهر من اللمعة والتحرير جواز الدفع به وإن لم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 عن سعيد بن عمرو الجعفي وقد تقدم
هذا الحديث بعنوان الجعفي في ص 286 و 361 ، نعم في التهذيب ج 6 ص 391 الخثعمي .
( 3 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 185 .