تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
لا نعرف القائل بالتفصيل المزبور في الجواز فضلا عن الوجوب . ولقد أجاد في كشف الرموز بقوله : " لا أعرف منشأ هذا التفصيل ولا القائل به ، بل يمكن تحصيل الاجماع على خلافه إلا من أهل الظاهر من العامة ، فأوجبوا الدفع بالوصف " . نعم الأشهر كما في المسالك بل المشهور كما في جامع المقاصد جواز الدفع به مع فرض حصول الظن به ، بل هو المحكي عن العامة عدا أهل الظاهر منهم . بل لا أجد فيه خلافا إلا من الحلي ، للقاعدة التي يجب الخروج عنها بقول الرضا ( عليه السلام ) في صحيح البزنظي ( 1 ) المتقدم في الطير : " وإن جاءك طالب لا تتهمه رده عليه " بعد حمل الأمر فيه على الإباحة ، لما عرفت ولكونه في مقام توهم الحظر ، وتقرير الصادق ( عليه السلام ) دفع سعيد بن عمر الخثعمي الكيس الذي فيه الدنانير بالوصف ( 2 ) والنبوي ( 3 ) الذي أمر فيه بحفظ عقاصها ووكاءها الظاهر في ذلك . مؤيدا بافضاء عدم قبول الوصف المزبور ولو على جهة الجواز إلى تهمة الملتقط وعدم وصول المال إلى مالكه ، لصعوبة إقامة البينة على بعض الأموال وخصوص النقد منه ، بل قد يدعى أن ذلك هو المتعارف هي تعرف مالك المال الضائع . بل قيل : ربما ظهر من اللمعة والتحرير جواز الدفع به وإن لم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 عن سعيد بن عمرو الجعفي وقد تقدم هذا الحديث بعنوان الجعفي في ص 286 و 361 ، نعم في التهذيب ج 6 ص 391 الخثعمي . ( 3 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 185 .
جواهر الكلام — صفحة 384 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني