تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ولعل دليل ذلك كله أنه كل على مولاه ، فكل شئ تعلق به يكون لمولاه ، ومنه التقاطه وإن كان بغير إذنه ، ونحوه حيازة المباحات إذ لا تقصر حيازته عن حيازة الأجير الخاص الذي لم يقصد الحيازة للمستأجر ولو لجنونه أو صغره ولكنه قد استأجره من وليه ، فإنه يكفي في تملكه ملك المنفعة الخاصة بعقد الإجارة ، والعبد مملوك عينا ومنفعة ، فما يجوزه أو يلتقطه يكون لسيده ، مؤيدا ذلك كله بفتوى من عرفت وغيره على وجه المفروغية منه وقربه إلى الاعتبار . ولعل من ذلك ما حكاه في القواعد عن الشيخ ، قال : " ولو أعتقه قال الشيخ في المحكي من مبسوطه : للسيد أخذها ، لأنه من كسبه " . ولفظه " عبد وجد لقطة ولم يعلم سيده فأعتقه فما الذي يفعل باللقطة ؟ يبنى على القولين ، فمن قال للعبد أخذها ، فإن السيد يأخذها منه ، لأنها من كسبه كالصيد ، وقد سوغنا له أخذها قبل ذلك " ووافقه عليه الفاضل في المحكي من تذكرته والكركي . نعم في القواعد ومحكي المختلف التفصيل في ذلك بين ما بعد الحول وقبله ، فيأخذها المولى في الأول دون الثاني التي هي فيه أمانة . لكن حكي في الدروس الاتفاق على أنها من كسبه من حين الأخذ ، قال فيها : " ولو أعتق وبيده لقطة فللمولى انتزاعها منه عند الشيخ والفاضل في التذكرة وقال في غيرها : للسيد أخذها إن عتق بعد الحول لا قبله ، لأنها لا تسمى كسبا ، وهذا مخالف لاتفاقهم على أنها كسب من حين الأخذ ، نعم لو قلنا بعدم جواز التقاطه لم يكن للسيد أخذها مطلقا ، لأنها قبل عتقه كالملقاة ، وبعده تصير في يده صالحة للالتقاط ، فيكون المعتق أولى بها من السيد ، وفيه قوة " . وفيه محكي الإيضاح " أنه بني الأمر على أن الالتقاط هل هو للسيد
جواهر الكلام — صفحة 382 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني