تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
قال في الأخير في شرح العبارة المزبورة " إذا التقط العبد بإذن المولى أو بغير إذنه إن جوزناه تخير المولى بين أن يتركها في يده ليعرفها إذا لم يكن خائنا ثم يتملكها إن شاء ، وبين أن ينتزعها منه ويعرفها ، فإن اختار الأول تملكها المولى بعد الحول ، وقبل قول العبد في التعريف إن كان ثقة وإلا اعتبر اطلاع المولى على تعريفه أو اطلاع من يعتمد على خبره ، لأنه كالنائب ، مع احتمال قبول قوله فيه مطلقا ، لأنه ملتقط حقيقة ، إذ هو الفرض ، وإن انتزعها منه وجب عليه تعريفها وصارت بيده بمنزلة ما لو التقطها وتخير بعد التعريف بما شاء من الأمور الثلاثة " . وفي القواعد " ولو أذن له المولى في التملك بعد التعريف أو انتزعها بعده للتملك ضمن السيد ، ولو انتزعها السيد قبل مدة التعريف لزمه إكماله ، فإن تملك أو تصدق ضمن ، وإن حفظها لمالكها فلا ضمان " . إذ ذلك كله لا يخفى عليك ما فيه ، ضرورة عدم دليل يقتضي أن ذلك للسيد بعد فرض جواز الالتقاط بدون إذنه ، فإن جوازه يقتضي تعلق الأحكام به ، وعدم قابليته للتملك لا يرفع أصل حكم الالتقاط عنه ، وكذا منع السيد له من التعريف أو الحفظ ، فإن أقصى ذلك الانتظار إلى وقت التمكن بناء على تقديم حق السيد أو يدفعها إلى الحاكم أو غير ذلك . ودعوى أن كل ما كان للعبد لو كان حرا يكون للسيد تحتاج إلى دليل ، كاحتياج انتقال حكم اللقطة إلى السيد بانتزاعها منه على الوجه المزبور إليه أيضا بعد فرض جواز التقاطه بدون إذنه . نعم لو قلنا بعدمه صار ما في يده كالموضوع في الأرض ، فإذا أخذه السيد أو غيره كان حكم اللقطة عليه ، ولا يجدي تعريف العبد سابقا ، ضرورة كونه حينئذ كاللغو فتأمل جيدا .