تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
أيضا ، كما هو واضح . والله العالم .
* ( ولو علم المولى قبل التعريف ) * أو بعده ولم يكن قد أذن له في الالتقاط * ( ولم ينتزعها منه ) * وكان غير أمين ففي محكي المبسوط * ( ضمن ، لتفريطه بالاهمال إذا لم يكن أمينا ) * فصار كما لو وجدها وسلمها إلى فاسق ، فإنه يضمنها . وهو متجه مع إذنه له إذن استنابة ، كما يومئ إليه قوله : " كما لو وجدها " إلى آخره ، والفرض تقصيره في الانتزاع وكونه غير أمين
* ( و ) * إلا فمع فرض عدم الإذن له في الالتقاط ف‍ * ( - فيه ) * أي الضمان * ( تردد ) * كما اعترف به الفاضل والشهيدان والكركي ، بل منع ، كما في المسالك وغيرها ، لأصالة براءة ذمته منه ، بل ومن وجوب انتزاع مال الغير الذي في يد العبد وإن رآه يتلفه . بل قد يقال : بعدم ضمانه وإن أوجبنا عليه الانتزاع ، إذ هو على تقدير وجوبه تعبدي لا يقتضي الضمان . نعم في الدروس " ولو كان العبد غير مميز اتجه ضمان السيد " وكأنه نزله منزلة دابته حيث يجب منعها من إتلاف مال الغير ، مع أنه لا يخلو من نظر بناء على عدم وجوب حفظ مال الغير ، وعدم دليل على التنزيل المزبور . ولو قبضها المولى ثم ردها إليه والفرض كونه غير أمين ففي التذكرة التصريح بضمانه ، بل قيل : الظاهر أنه لا خلاف فيه ، وقد يشكل بناء على جواز التقاطه ، ضرورة كونه كالملتقط الفاسق ، اللهم إلا أن يلتزم بالضمان فيه أيضا ، نعم لو قلنا بعدم جواز التقاطه اتجه ذلك ، لصيرورته في يده لقطة مكلفا بها ، ولا فرق بين المولى وغيره على التقديرين . ولو كان العبد أمينا فلا إشكال ولا خلاف في عدم الضمان حتى مع إذن الاستنابة .