أيضا ، كما هو واضح . والله العالم .
* ( ولو علم المولى قبل التعريف ) * أو بعده ولم يكن قد أذن له
في الالتقاط * ( ولم ينتزعها منه ) * وكان غير أمين ففي محكي المبسوط
* ( ضمن ، لتفريطه بالاهمال إذا لم يكن أمينا ) * فصار كما لو وجدها
وسلمها إلى فاسق ، فإنه يضمنها .
وهو متجه مع إذنه له إذن استنابة ، كما يومئ إليه قوله : " كما لو
وجدها " إلى آخره ، والفرض تقصيره في الانتزاع وكونه غير أمين
* ( و ) * إلا فمع فرض عدم الإذن له في الالتقاط ف * ( - فيه ) * أي
الضمان * ( تردد ) * كما اعترف به الفاضل والشهيدان والكركي ، بل
منع ، كما في المسالك وغيرها ، لأصالة براءة ذمته منه ، بل ومن وجوب
انتزاع مال الغير الذي في يد العبد وإن رآه يتلفه .
بل قد يقال : بعدم ضمانه وإن أوجبنا عليه الانتزاع ، إذ هو على
تقدير وجوبه تعبدي لا يقتضي الضمان . نعم في الدروس " ولو كان العبد
غير مميز اتجه ضمان السيد " وكأنه نزله منزلة دابته حيث يجب منعها
من إتلاف مال الغير ، مع أنه لا يخلو من نظر بناء على عدم وجوب
حفظ مال الغير ، وعدم دليل على التنزيل المزبور .
ولو قبضها المولى ثم ردها إليه والفرض كونه غير أمين ففي التذكرة
التصريح بضمانه ، بل قيل : الظاهر أنه لا خلاف فيه ، وقد يشكل بناء
على جواز التقاطه ، ضرورة كونه كالملتقط الفاسق ، اللهم إلا أن يلتزم
بالضمان فيه أيضا ، نعم لو قلنا بعدم جواز التقاطه اتجه ذلك ، لصيرورته
في يده لقطة مكلفا بها ، ولا فرق بين المولى وغيره على التقديرين .
ولو كان العبد أمينا فلا إشكال ولا خلاف في عدم الضمان حتى مع
إذن الاستنابة .