تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
المسألة * ( الرابعة : ) *
* ( إذا التقط العبد ولم يعلم المولى ) * ولا أذن له فيه * ( فعرف حولا ) * أو لم يعرف * ( ثم أتلفها ) * مع نية التملك الممتنع بالنسبة إليه وعدمها * ( تعلق الضمان برقبته ) * أي ذمته * ( يتبع بذلك إذا أعتق كالقرض الفاسد ) * بلا خلاف ولا إشكال فيه عندنا ، سواء قلنا بجواز التقاطه وعدمه ، بل الظاهر على التقديرين إثمه بالتصرف فيها . لكن في القواعد " ولو نوى التملك دون المولى لم يملك ، نعم له التصرف ويتبع به بعد العتق " ولم أجد لغيره . وربما وجه بأن له التصرف في المباحات إذا حازها كلحوم الصيود وأكل الأعشاب ونحو ذلك من غير توقفه على إذن السيد ، واللقطة مثلها ، ورد بأنه لا يتم إلا فيما كان منها كالمباح ، نحو دون الدرهم ، بخلاف مفروض المسألة الذي هو فيما يعرف منها . وفيه منع ذلك أيضا فيما دون الدرهم ، ضرورة ظهور الأدلة في تملك الواجد له ، ويتبعه التصرف ، والفرض استحالته في العبد ، ولا دليل على جواز التصرف فيه بدون ذلك ، وكذا الكلام فيما زاد بعد تعريف الحول . وحمل العبارة على إذن السيد له في ذلك لا يجدي ، إذ هو إن اقتضى تملك السيد له فالضمان حينئذ عليه ، وإلا لم تفد إذنه في التصرف في مال الغير إباحة له . كما أن حمل العبارة على إرادة إباحة الانتفاع الذي يجوز لكل ملتقط في مثل الدابة عوض النفقة التي قد عرفت أن الأصح المقاصة فيها لا يتم
جواهر الكلام — صفحة 378 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني