المسألة * ( الرابعة : ) *
* ( إذا التقط العبد ولم يعلم المولى ) * ولا أذن له فيه * ( فعرف
حولا ) * أو لم يعرف * ( ثم أتلفها ) * مع نية التملك الممتنع بالنسبة
إليه وعدمها * ( تعلق الضمان برقبته ) * أي ذمته * ( يتبع بذلك إذا
أعتق كالقرض الفاسد ) * بلا خلاف ولا إشكال فيه عندنا ، سواء قلنا
بجواز التقاطه وعدمه ، بل الظاهر على التقديرين إثمه بالتصرف فيها .
لكن في القواعد " ولو نوى التملك دون المولى لم يملك ، نعم له
التصرف ويتبع به بعد العتق " ولم أجد لغيره .
وربما وجه بأن له التصرف في المباحات إذا حازها كلحوم الصيود
وأكل الأعشاب ونحو ذلك من غير توقفه على إذن السيد ، واللقطة مثلها ،
ورد بأنه لا يتم إلا فيما كان منها كالمباح ، نحو دون الدرهم ، بخلاف
مفروض المسألة الذي هو فيما يعرف منها .
وفيه منع ذلك أيضا فيما دون الدرهم ، ضرورة ظهور الأدلة في
تملك الواجد له ، ويتبعه التصرف ، والفرض استحالته في العبد ، ولا دليل
على جواز التصرف فيه بدون ذلك ، وكذا الكلام فيما زاد بعد تعريف
الحول .
وحمل العبارة على إذن السيد له في ذلك لا يجدي ، إذ هو إن اقتضى
تملك السيد له فالضمان حينئذ عليه ، وإلا لم تفد إذنه في التصرف في مال
الغير إباحة له .
كما أن حمل العبارة على إرادة إباحة الانتفاع الذي يجوز لكل ملتقط
في مثل الدابة عوض النفقة التي قد عرفت أن الأصح المقاصة فيها لا يتم