وربما يؤيد ذلك ما تقدم في القرض من عدم وجوب قبول المالك
العين لو دفعها إذا كانت قيمة واستقرضها ، كما عن الفخر والكركي
والمقداد التصريح به . خلافا للمحكي عن الخلاف والشهيدين وغيرهم من
وجوب القبول ، بل عن الخلاف الاجماع عليه .
وقولهم : الواجب في القيمي القيمة ، أي مع عدم دفع العين ، وقد
تقدم تحقيق الحال ، فلاحظ وتأمل ، فإن المقام شبيه بالقرض على المختار .
* ( و ) * على كل حال ف * ( - له ) * أي الملتقط * ( النماء المنفصل ) *
الذي هو نماء ملكه وإن كان متزلزلا كالمبيع بالخيار ، لكنه لا يقتضي
تزلزل النماء الذي سبب ملكه قاعدة تبعية النماء ، كما عرفت الكلام فيه
وفي النماء المتصل أيضا ، والله العالم .
* ( ولو عابت بعد التملك فأراد ردها مع الأرش جاز ) * بل وجب
على المالك القبول على المختار ، لاطلاق ما دل على الرد المقتضي لتزلزل
الملك * ( و ) * لا دليل على لزومه بطرو العيب الذي يمكن جبر الضرر
الناشئ منه بالأرش .
نعم * ( فيه إشكال ) * على مختار المصنف * ( لأن الحق تعلق بغير
العين ) * وهو العوض المترتب على ضمانها بنية التملك له سواء كان مثلا
أو قيمة * ( فلم يلزمه أخذها معيبة ) * بل الأصح عدم وجوب القبول ،
كما عن الفخر ، إذ هو أشبه شئ بمن استقرض قيميا وأراد رد عينه
معيبا مع الأرش الذي قد حكي عنهم التصريح بعدم وجوب القبول فيه ،
والله العالم .