فالأولى الاستدلال بقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في الصحيح ( 1 ) :
" من وجد شيئا فهو له فليتمتع به حتى يأتي طالبه ، فإذا جاء طالبه
رده إليه " .
وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي خديجة ( 2 ) : " ينبغي
له أن يعرفها سنة في مجمع فإن جاء طالبها دفعها إليه ، وإلا كانت في
ماله ، فإن مات كانت مراثا لولده ولمن ورثه ، فإن لم يجئ لها طالب
كانت في أموالهم ، هي لهم إن جاء طالبوها دفعوها إليه ( إليهم خ ل ) "
إلى غير ذلك من النصوص الدالة على ذلك التي من أجلها قلنا إن الملك
فيها متزلزل ، كما تقدم الكلام فيه سابقا .
* ( و ) * لكن على الأول * ( لو رد الملتقط العين جاز ) * بل
قيل : إنه يجب على المالك القبول ، لأنها أولى من رد العوض مثلا
أو قيمة .
وفيه إشكال باعتبار ثبوت القيمة له في ذمة الملتقط بنية التملك ،
والأصل لزوم الملك ، وليست العين من أفراد الحق الذي اشتغلت به
الذمة ، نعم لو فرض ما في الذمة مثليا وكانت هي من أفراده ودفعها اتجه
وجوب القبول .
بل من ذلك قد ينقدح إشكال في عبارة المتن التي ذكر فيها المطالبة
بالمثل أو القيمة إن لم تكن مثلية ، وذلك لما عرفت من أن التحقيق الملك بنية
التملك بالعوض في الذمة ، فمع فرض كونها مثلية ونوى التملك بالقيمة
لا يستحق المالك المثل ، نعم يتم ما ذكره المصنف لو كان المقام من
الغرامات أو نوى تملكها بعوضها مثلا أو قيمة وقلنا بصحته .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .