تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
لكن قد ذكرنا سابقا أن الأقوى خلافه ، كما هو صريح الكركي والأردبيلي وغيرهما ، بل قيل : إنه ظاهر المبسوط والمراسم والسرائر بل والمقنعة والوسيلة ، ولذا قال في الدروس : " إنه قد يظهر من الروايات وكلام القدماء " . وفي المسالك أنه لا يخلو من قرب وإن كان المشهور خلافه بعد أن ذكر الاستدلال عليه بظواهر النصوص ، قال : " بل في بعضها تصريح به كقوله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث الجهني ( 1 ) : " اعرف وكاءها وعقاصها ثم عرفها سنة ، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها " وفي رواية أخرى ( 2 ) " ثم عرفها سنة فإن لم يعرف فاستنفع بها ، ولتكن وديعة عندك ، فإن جاء طالبها يوما من الدهر فادفعها إليه " وفي صحيح الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) " يعرفها سنة ، فإن جاء طالبها وإلا فهي كسبيل ماله " وقريب منها صحيح ابن مسلم ( 4 ) حيث قال ( ع ) : " فإن جاء طالبها وإلا فاجعلها في عرض مالك " . " ونوقش بأن الأول والأخيرين محتملان أو ظاهران فيما إذا جاء قبل التملك ، والمرسل ليس من طرقنا . وفيه أن تتمة صحيح ابن مسلم " يجري عليها ما يجري على مالك حتى يجئ لها طالب ، فإن لم يجئ لها طالب فأوص بها في وصيتك " نعم قد يقال : إنه وما شابهه ظاهر في الحفظ أمانة على ما عرفت الكلام فيه سابقا .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 185 . ( 2 ) سنن البيهقي ج 6 ص 186 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 - 2 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 - 2 .