لكن قد ذكرنا سابقا أن الأقوى خلافه ، كما هو صريح الكركي
والأردبيلي وغيرهما ، بل قيل : إنه ظاهر المبسوط والمراسم والسرائر
بل والمقنعة والوسيلة ، ولذا قال في الدروس : " إنه قد يظهر من
الروايات وكلام القدماء " .
وفي المسالك أنه لا يخلو من قرب وإن كان المشهور خلافه بعد أن
ذكر الاستدلال عليه بظواهر النصوص ، قال : " بل في بعضها تصريح به
كقوله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث الجهني ( 1 ) : " اعرف وكاءها
وعقاصها ثم عرفها سنة ، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها " وفي
رواية أخرى ( 2 ) " ثم عرفها سنة فإن لم يعرف فاستنفع بها ، ولتكن
وديعة عندك ، فإن جاء طالبها يوما من الدهر فادفعها إليه " وفي صحيح
الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) " يعرفها سنة ، فإن جاء
طالبها وإلا فهي كسبيل ماله " وقريب منها صحيح ابن مسلم ( 4 ) حيث
قال ( ع ) : " فإن جاء طالبها وإلا فاجعلها في عرض مالك " . "
ونوقش بأن الأول والأخيرين محتملان أو ظاهران فيما إذا جاء قبل
التملك ، والمرسل ليس من طرقنا .
وفيه أن تتمة صحيح ابن مسلم " يجري عليها ما يجري على مالك
حتى يجئ لها طالب ، فإن لم يجئ لها طالب فأوص بها في وصيتك "
نعم قد يقال : إنه وما شابهه ظاهر في الحفظ أمانة على ما عرفت الكلام
فيه سابقا .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 185 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 6 ص 186 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 - 2 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 - 2 .