تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
المال ، أو يستقرض عليه أو يأمر الملتقط أو غير ذلك مما يراه مصلحة له ، ولا ينافي ذلك تملك الملتقط له بعد ذلك " قلت : لا ريب في أن له ذلك .
هذا وعن التذكرة أيضا " ينبغي أن يتولى التعريف شخص أمين ثقة عاقل غير مشهور بالخلاعة واللعب ، ولا يتولاه الفاسق لئلا تفقد فائدة التعريف ، وهذا على الكراهة دون التحريم " . وفي جامع المقاصد " لكن لا يركن إلى مجرد قول غير العدل ، بل لا بد من اطلاعه وإطلاع من يعتمد على خبره " . وفي المسالك والروضة " يشترط في النائب العدالة أو الاطلاع على تعريفه المعتبر شرعا " بل في الأخير " وفي اشتراط شاهدين اجراء له مجرى الشهادة أو الاكتفاء بواحد جعلا له من باب الخير وجهان ، أحوطهما الأول " . وفي القواعد " الأقرب الاكتفاء بقول العدل الواحد ولعله لعموم قبول خبر العدل ، ولعسر إقامة البينة ، ولصيرورته أمينا على التعريف ، فيقبل قوله . ثم قال : " وفي وجوب الأجرة نظر " ولعله ينشأ من أن الاكتفاء بقوله في التملك وسقوط التعريف يقتضي وقوع الفعل الذي هو متعلق الأجرة ، لترتبها على وقوعه ، لأنه معلول آخر ، والحكم بثبوت أحد المعلولين يستلزم الحكم بثبوت الآخر ، ومن أنه إيجاب مال على الغير بمجرد الدعوى وإن قبل قوله في سقوط التكليف بالنسبة إلى الملتقط الذي لولاه لزم الحرج . وعن الفخر أنه قوي عدم وجوب الأجرة بل في جامع المقاصد أنه الأصح .