المال ، أو يستقرض عليه أو يأمر الملتقط أو غير ذلك مما يراه مصلحة
له ، ولا ينافي ذلك تملك الملتقط له بعد ذلك " قلت : لا ريب في أن
له ذلك .
هذا وعن التذكرة أيضا " ينبغي أن يتولى التعريف شخص أمين
ثقة عاقل غير مشهور بالخلاعة واللعب ، ولا يتولاه الفاسق لئلا تفقد
فائدة التعريف ، وهذا على الكراهة دون التحريم " .
وفي جامع المقاصد " لكن لا يركن إلى مجرد قول غير العدل ، بل
لا بد من اطلاعه وإطلاع من يعتمد على خبره " .
وفي المسالك والروضة " يشترط في النائب العدالة أو الاطلاع على
تعريفه المعتبر شرعا " بل في الأخير " وفي اشتراط شاهدين اجراء له
مجرى الشهادة أو الاكتفاء بواحد جعلا له من باب الخير وجهان ،
أحوطهما الأول " .
وفي القواعد " الأقرب الاكتفاء بقول العدل الواحد ولعله لعموم
قبول خبر العدل ، ولعسر إقامة البينة ، ولصيرورته أمينا على التعريف ،
فيقبل قوله .
ثم قال : " وفي وجوب الأجرة نظر " ولعله ينشأ من أن الاكتفاء
بقوله في التملك وسقوط التعريف يقتضي وقوع الفعل الذي هو متعلق
الأجرة ، لترتبها على وقوعه ، لأنه معلول آخر ، والحكم بثبوت أحد
المعلولين يستلزم الحكم بثبوت الآخر ، ومن أنه إيجاب مال على الغير بمجرد
الدعوى وإن قبل قوله في سقوط التكليف بالنسبة إلى الملتقط الذي
لولاه لزم الحرج .
وعن الفخر أنه قوي عدم وجوب الأجرة بل في جامع المقاصد
أنه الأصح .