المسألة * ( الثانية : ) *
* ( إذا دفع اللقطة إلى الحاكم ) * لأن يبيعها أو لا لذلك ( أو لغير
ذلك خ ل ) فإنه جائز له ، لأنه ولي الغائب في الحفظ ، بل في المسالك
" يجب عليه القبول ، لأنه معد لمصالح المسلمين ، ومن أهمها حفظ
أموالهم ، وهذا بخلاف الوديعة ، فإنه لا يجب عليه قبولها من الودعي ،
بل لا يجوز له دفعها إليه مع التمكن من المالك ، لعموم الأمر برد
الأمانات إلى أهلها " وإن كان فيه ما لا يخفى من اشتراك الدليل المقتضي
لعدم الوجوب على الحاكم الموفق لمقتضى الأصل بعد أن كان المال بيد
أمين يجب عليه الحفظ ، فليس هو ضائعا كي يجب عليه حفظه .
وعلى كل حال * ( ف ) * إذا * ( باعها فإن وجد مالكها دفع
الثمن إليه ، وإلا ردها على ( إلى خ ل ) الملتقط ) * إذا أراد تملكها
أو الصدقة بها * ( لأن له ولاية الصدقة أو التملك ) * بلا إشكال ولا
خلاف في الأخير ، بل وفي الأول الذي فيه نفع للمالك مع ذلك بالضمان
إذا جاء ولم يرض بالصدقة .
بل قد يقال بعدم جواز التصدق بها للحاكم من دون الملتقط الذي
هو المأمور بذلك .
إنما الكلام في وجوب ردها إليه للحفظ إذا أراده ، فقد يظهر من
المصنف وغيره عدم سقوط ولايته عليه بعد دفعه إلى ولي الحفظ الذي
هو ولي أصلي لا عارضي بسبب الالتقاط ، ولا فائدة فيه هنا بالضمان
كالتملك والصدقة .