تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
المسألة * ( الثانية : ) *
* ( إذا دفع اللقطة إلى الحاكم ) * لأن يبيعها أو لا لذلك ( أو لغير ذلك خ ل ) فإنه جائز له ، لأنه ولي الغائب في الحفظ ، بل في المسالك " يجب عليه القبول ، لأنه معد لمصالح المسلمين ، ومن أهمها حفظ أموالهم ، وهذا بخلاف الوديعة ، فإنه لا يجب عليه قبولها من الودعي ، بل لا يجوز له دفعها إليه مع التمكن من المالك ، لعموم الأمر برد الأمانات إلى أهلها " وإن كان فيه ما لا يخفى من اشتراك الدليل المقتضي لعدم الوجوب على الحاكم الموفق لمقتضى الأصل بعد أن كان المال بيد أمين يجب عليه الحفظ ، فليس هو ضائعا كي يجب عليه حفظه .
وعلى كل حال * ( ف‍ ) * إذا * ( باعها فإن وجد مالكها دفع الثمن إليه ، وإلا ردها على ( إلى خ ل ) الملتقط ) * إذا أراد تملكها أو الصدقة بها * ( لأن له ولاية الصدقة أو التملك ) * بلا إشكال ولا خلاف في الأخير ، بل وفي الأول الذي فيه نفع للمالك مع ذلك بالضمان إذا جاء ولم يرض بالصدقة . بل قد يقال بعدم جواز التصدق بها للحاكم من دون الملتقط الذي هو المأمور بذلك .
إنما الكلام في وجوب ردها إليه للحفظ إذا أراده ، فقد يظهر من المصنف وغيره عدم سقوط ولايته عليه بعد دفعه إلى ولي الحفظ الذي هو ولي أصلي لا عارضي بسبب الالتقاط ، ولا فائدة فيه هنا بالضمان كالتملك والصدقة .