وفيه منع سقوطه بعد إطلاق التخيير له ، ولعل ذلك مؤيد لما قلناه
سابقا من عدم كون الحاكم ولي ذات كولي الصبي ، وإلا لم يكن للملتقط
تسلط على أخذها منه ولو للتملك ، لوصولها إلى ولي المالك الذي هو
كوكيله .
بل من ذلك ينقدح أيضا عدم سقوط خطاب التعريف عنه بالدفع
إلى الحاكم ، كما أشرنا إليه سابقا ، وصرح به الفاضل في التذكرة .
هذا والظاهر أن المراد من هذه المسألة بيان عدم خروج الثمن عن
حكم الالتقاط لو باعها الحاكم لمصلحة اقتضت ذلك ، والله العالم .
المسألة * ( الثالثة : ) *
* ( قيل ) * والقائل الشيخ في المحكي عن موضع من مبسوطه :
* ( لا يجب التعريف ) * وجوبا شرطيا * ( إلا مع نية التملك ) * ولفظه
" من وجد لقطة نظرت فإن أراد حفظها على صاحبها لا يلزمه أن يعرف
لأن التعريف إنما يكون للتملك " .
* ( وفيه إشكال ينشأ من خفاء حالها عن المالك ) * بعدم التعريف
المأمور به في النصوص ( 1 ) على جهة الاطلاق .
بل عن الخلاف والمبسوط والغنية وظاهر التذكرة الاجماع عليه ، كما
عن السرائر وكشف الرموز نفي الخلاف فيه ، وهو كذلك ، فإن المحكي
عن المقنع إلى الرياض إطلاق التصريح بوجوبه .
بل عنه في موضع آخر من مبسوطه التصريح بذلك أيضا قال : " من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة .