على المالك ، فلا يقطع الطريق عليه بحصر الأمر في البينة ، ولا ريب في
أنه أحوط ، والله العالم .
* ( وزمانه أيام المواسم والمجتمعات ، كالأعياد وأيام الجمع ، ومواضعه
مواطن الاجتماع ، كالمشاهد وأبواب المساجد والجوامع والأسواق ) * وقد
سمعت ما يدل على ذلك أو بعضه من النصوص ( 1 ) التي يشهد لها الاعتبار ،
لأن الغرض إشاعة ذكرها وإظهارها ليظهر عليها مالكها .
بل لعل التعبير الذي سمعته في النصوص أولى مما في المتن الذي ذكر
أولا أن إيقاعه عند اجتماع الناس وبروزهم وثانيا أن زمانه أيام المواسم
إلى آخره .
وتبعه الفاضل في القواعد ، وقال : " وإيقاعه عند اجتماع الناس
وظهورهم كالغدوات والعشيات وأيام المواسم والمجتمعات كالأعياد وأيام
الجمع ودخول القوافل ومكان الأسواق والجوامع ومجامع الناس " .
والأصل في ذلك ما عن المبسوط والسرائر من أن وقت التعريف
الغداة والعشاء وقت بروز الناس بالليل لا عند الظهيرة والهاجرة ، وأما
الزمان فالجماعات والجمعات وأن يقف على أبواب الجوامع .
والجميع كما ترى يغنى عنها تعريفها في المشاهد والمجتمع حال اجتماع
الناس فيها ، على أن ذلك حيث يكون في البلد محل اجتماع ، وإلا عرفها
بما فيه ولو بأزقته على وجه يشيع أمرها فيه ، والأمر في ذلك سهل .
إنما الكلام في موضع التعريف ، ففي المسالك " ويجب إيقاعه عقيب
الالتقاط مع الامكان ، وفي مكانه إن كان بلدا أو مجتمعا ، ولو عرف فيه
وأكمله في غيره جاز ، ولو كان في برية عرف من يجده فيها وأتمه في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 والباب - 28 - من أبواب
مقدمات الطواف - الحديث 1 من كتاب الحج .