* ( يكره ) * تعريفها * ( داخل المساجد ) * حتى ورد عن النبي ( صلى
الله عليه وآله ) ( 1 ) أنه قال : " من سمع منشد ضالة في المسجد فليقل :
لا أداها الله إليك ، فإنه لم يبن لهذا " .
* ( و ) * لا خلاف في أنه * ( يجوز أن يعرف بنفسه أو بمن
يستنيبه أو ) * من * ( يستأجره ) * بل الاجماع بقسميه عليه ، وما في
النصوص ( 2 ) من أن صاحبها يعرفها لا يراد منه وجوب المباشرة قطعا ،
ضرورة عدم كونه عبادة ، والمراد إشاعة ذكرها الحاصل بتعريفه وتعريف
غيره ولو بأمر غير بالغ بالانشاد أو مجنون كذلك .
بل قد ينقدح من ذلك الاجتزاء بالمتبرع إلا أن التملك له لا يخلو
من إشكال ، وهو أمر آخر غير اعتبار المباشرة في التعريف التي قد
عرفت القطع بعدمها ، خصوصا إذا كان الملتقط أرفع شأنا من ذلك .
وفي خبر زرارة ( 3 ) " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن اللقطة ،
فأراني خاتما في يده من فضة ، وقال : إن هذا مما جاء به السيل ،
وأنا أريد أن أتصدق به " ولم يحك عنه مباشرة التعريف بنفسه وإن كان
الخبر غير صريح في كونه الملتقط ، خصوصا مع كراهة الالتقاط التي
لا تصدر منه ( عليه السلام ) إلا أن يفرض ما يقتضي الرجحان بالعارض .
وعلى كل حال فالأمر سهل .
ثم إن الظاهر كون مؤونة التعريف على الملتقط ، لوجوبه عليه ،
نعم لو قلنا بعدم وجوبه إلا إذا قصد التملك ولم يقصده وأراد الحفظ
لا تجب عليه الأجرة ، كما عن التذكرة وجامع المقاصد .
نعم في أولهما " أنه يرفع الأمر إلى الحاكم ليبذل الأجرة من بيت
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 196 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب مقدمات الطواف - الحديث 1 من كتاب الحج .
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب اللقطة - الحديث 3 .