تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
* ( يكره ) * تعريفها * ( داخل المساجد ) * حتى ورد عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) أنه قال : " من سمع منشد ضالة في المسجد فليقل : لا أداها الله إليك ، فإنه لم يبن لهذا " .
* ( و ) * لا خلاف في أنه * ( يجوز أن يعرف بنفسه أو بمن يستنيبه أو ) * من * ( يستأجره ) * بل الاجماع بقسميه عليه ، وما في النصوص ( 2 ) من أن صاحبها يعرفها لا يراد منه وجوب المباشرة قطعا ، ضرورة عدم كونه عبادة ، والمراد إشاعة ذكرها الحاصل بتعريفه وتعريف غيره ولو بأمر غير بالغ بالانشاد أو مجنون كذلك . بل قد ينقدح من ذلك الاجتزاء بالمتبرع إلا أن التملك له لا يخلو من إشكال ، وهو أمر آخر غير اعتبار المباشرة في التعريف التي قد عرفت القطع بعدمها ، خصوصا إذا كان الملتقط أرفع شأنا من ذلك . وفي خبر زرارة ( 3 ) " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن اللقطة ، فأراني خاتما في يده من فضة ، وقال : إن هذا مما جاء به السيل ، وأنا أريد أن أتصدق به " ولم يحك عنه مباشرة التعريف بنفسه وإن كان الخبر غير صريح في كونه الملتقط ، خصوصا مع كراهة الالتقاط التي لا تصدر منه ( عليه السلام ) إلا أن يفرض ما يقتضي الرجحان بالعارض . وعلى كل حال فالأمر سهل .
ثم إن الظاهر كون مؤونة التعريف على الملتقط ، لوجوبه عليه ، نعم لو قلنا بعدم وجوبه إلا إذا قصد التملك ولم يقصده وأراد الحفظ لا تجب عليه الأجرة ، كما عن التذكرة وجامع المقاصد . نعم في أولهما " أنه يرفع الأمر إلى الحاكم ليبذل الأجرة من بيت
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 196 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب مقدمات الطواف - الحديث 1 من كتاب الحج . ( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب اللقطة - الحديث 3 .
جواهر الكلام — صفحة 365 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني